{وَيُكَفِّرُ} يخففْ.
{عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} يعني: الصغائرَ من الذنوب. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ، وأبو بكرٍ: بالنون، ورفعِ الراء؛ أي: ونحنُ نكفرُ، وابنُ عامرٍ، وحفصٌ: بالياءِ والرفع؛ أي: ويكفرُ الله، ونافعٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وأبو جعفرٍ: بالنون وجزم الراءِ نسقًا على الفاء التي في قوله: {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ؛ لأن موضعها جزمٌ بالجزاء [1] .
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} ترغيبٌ في الإسرار.
قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: كانوا يتصدَّقونَ على فقراءِ أهلِ الذمَّةِ، فلما كثرَ فقراءُ المسلمينَ، قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تتصدقوا إِلَّا عَلَى أَهْلِ دينكُم"فنزلَ قولُه تعالى [2] :
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 291) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 147 - 148) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 191) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 102) ، و"الكشف"لمكي (1/ 316 - 317) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 170) ، و"تفسير البغوي" (1/ 294) ، و"تفسير القرطبي" (3/ 335 - 336) ، و"التيسير"للداني (ص: 84) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 236) ، و"تفسير الرازي" (2/ 352) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (2/ 325) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 165) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 212 - 213) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 295) ، و"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر (1/ 631) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 87) .