وَعُمْرُ أَبيهِ أَرْبَعُونَ أَمرَّهَا ... وَلِابْنِ ابْنِهِ في النَّاسِ تِسْعُونَ غُبَّرُ
فَمَا هُوَ فِي المَعْقُولِ إِنْ كُنْتَ دَاريًا ... وَإِنْ كُنْتَ لا تَدْرِي فَبِالجَهْلِ تُعْذَرُ [1]
فلما بعثه الله {قَالَ} له ملَكٌ:
{كَمْ لَبِثْتَ} مَيْتًا.
{قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا} لأنه كانَ قدْ ماتَ أولَ النهارِ، وأحياه اللهُ بعدَ مئةِ عامٍ آخِرَ النهارِ قبلَ غيبوبةِ الشمس، فلما رأى بقيةً من الشمس قال:
{أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ} له الملَكُ:
{بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ} قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، ويعقوبُ، وخلفٌ، (لَبِثْتَ لَبِثْتُمْ) حيثُ وقعَ بالإظهار، والباقون بالإدغام [2] ، وقرأ أبو جعفرٍ (مِئَةً، ومِئَتَيْنِ، وفِئَةً، وفِئَتَيْنِ) حيث وقع بغير همز [3] بخلاف عنه.
{فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ} التينِ.
{وَشَرَابِكَ} العصيرِ.
{لَمْ يَتَسَنَّهْ} يتغيرْ، كأنه لم يأتِ عليه السنون. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، ويعقوبُ، وخلفٌ: (يَتَسَنَّ) بغير هاءٍ في الوصل، فمن أسقط الهاء جعلها صلةً زائدةً، وقال: أصلُه (لم يَتَسَنَّي) ، فحذفَ الياء للجزم،
(1) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (40/ 325) .
(2) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 284) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 188) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 100) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 169) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 198) .
(3) "همز"ساقطة من"ش".