كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ: (تُضَارُّ) برفع الراء نَسَقًا على قوله: {لَا تُكَلَّفُ} ، وأصلُه: تُضارَرُ، فأُدغمتِ الراء في الراء. قرأ نافعٌ، وعاصمٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وابنُ عامرٍ: بنصبِ الراءِ، وقالوا: لما أُدغمت الراءُ في الراء، حركت إلى أخفِّ الحركات، وهو النصب، وأبو جعفرٍ: بإسكانِ الراء [1] .
{وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} بأن تلقيَ الولدَ إلى أبيه بعدَما أَلِفَها تضارُّه بذلكَ.
{وَعَلَى الْوَارِثِ} أي: وارثِ الصبيِّ عندَ فقدِ أبيه.
{مِثْلُ ذَلِكَ} أي: مثلُ الذي كان على أبيه في حياته.
واختلف الأئمة في وجوبِ النفقة على القريب، فعند مالكٍ والشافعيِّ: لا نفقةَ للصبيِّ إلا على الوالدينِ فقط، وعندَ أبي حنيفةَ تجبُ إلّا على مَنْ ليس بذي رَحِم محرمٍ؛ كابن العمِّ، وعندَ أحمدَ تجبُ على كلِّ وارثٍ على قدرِ ميراثِه.
{فَإِنْ أَرَادَا} الوالدانِ.
{فِصَالًا} فِطامًا للصغير قبلَ الحولينِ، فليكنْ.
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 268) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 136) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 183) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 97) ، و"الكشف"لمكي (1/ 296) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 166) ، و"تفسير البغوي" (1/ 235) ، و"الكشاف"للزمخشري (1/ 141) ، و"تفسير القرطبي" (3/ 167 - 168) ، و"التيسير"للداني (ص: 81) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 227 - 228) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 158) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 178 - 179) .