فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 689

وَاسْتَشْهِدُوا: الواو: حرف عطف. (استشهدوا) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. شَهِيدَيْنِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. مِنْ رِجالِكُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، وجوز تعليقهما بمحذوف صفة شَهِيدَيْنِ، والأولى تعليقهما ب شَهِيدَيْنِ؛ لأنه مبالغة اسم فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. فَإِنْ: الفاء: حرف عطف وتفريع. (إن) : حرف شرط جازم. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. يَكُونا: فعل مضارع ناقص مجزوم ب لَمْ، وهو في محل جزم فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وألف الاثنين اسمه. رَجُلَيْنِ: خبره منصوب ... إلخ، والجملة الفعلية لا محل لها مثل ما تقدّم. فَرَجُلٌ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (رجل) : مبتدأ.

وَامْرَأَتانِ: معطوف عليه مرفوع مثله، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. مِمَّنْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (رجل وَامْرَأَتانِ) أي: كائنون من، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: من الذين ترضونهم. مِنَ الشُّهَداءِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف الواقع مفعولا به. هذا؛ وخبر المبتدأ محذوف؛ إذ التقدير: يشهدون. هذا؛ وجوز اعتبار (رجل وَامْرَأَتانِ) خبرا لمبتدأ محذوف، التقدير:

فالمستشهد رجل ... إلخ، وعلى الوجهين فالجملة اسمية، وهي في محل جزم جواب الشرط ... إلخ، وعليه فالجملة الجوابية فعلية. تأمّل. وَ (أَنْ) ومدخولها كلام معطوف ومفرع عما قبله، لا محل لها من الإعراب. تَضِلَّ: فعل مضارع منصوب ب أَنْ، والمصدر المؤول منهما في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: بضلال، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: وتعدّد النساء لأجل ضلال إحداهما، وهذا كلام محمول على المعنى، التقدير: وتعدّد النساء لأن تذكر إحداهما الأخرى إذا ضلّت. أو لضلالها.

انتهى عكبري بتصرف كبير. أقول: ولا مانع من اعتبار تعدّد المقدّر فعلا ماضيا، والنّساء المقدّر أيضا فاعلا به، والجار والمجرور «لضلال» متعلقين بالفعل الماضي، فتكون الجملة فعلية. هذا؛ وقال مكي: الجار والمجرور متعلقان بالفعل «يشهدون» المقدّر خبرا، واعتبر اللام المقدرة للعاقبة مثل قوله عبد اللّه بن الزّبعرى: وهو الشاهد رقم [388] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [المتقارب]

فإن يكن الموت أفناهم ... فللموت ما تلد الوالده

وأرى أن لا وجه له. إِحْداهُما: فاعل تَضِلَ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت