تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 429
دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره:"أنت". اللَّهَ: منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : ناهية جازمة.
تُطِعِ: فعل مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، والفاعل تقديره:"أنت"، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. الْكافِرِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. وَالْمُنافِقِينَ: معطوف على ما قبله منصوب مثله. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسم إِنَّ. كانَ: فعل ماض ناقص، واسمه مستتر تقديره:"هو"يعود إلى (اللّه) . عَلِيمًا حَكِيمًا: خبران ل: كانَ، وجملة: كانَ ... إلخ في محل رفع خبر (إن) والجملة الاسمية: إِنَّ اللَّهَ ... إلخ تعليل للأمر والنهي مؤكدة لمضمون وجوب الامتثال، أو هي مستأنفة، ولا محل لها على الاعتبارين.
[سورة الأحزاب (33) : آية 2]
الشرح: وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أي: القرآن، وما فيه من الأحكام، والحث على التقوى، والثبات على الطاعة، وترك طاعة الكافرين، والمنافقين فيما يطلبون منك يا محمد!.
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا: وإنما جمع الضمير؛ لأن المراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وأصحابه. هذا؛ ويقرأ الفعل المضارع بالياء، فيكون المراد: الكافرين، والمنافقين الذين طلبوا منه صلّى اللّه عليه وسلّم ما ذكرته في الآية السابقة. هذا؛ وفي الآية الكريمة التفات، فعلى القراءة الأولى بالخطاب يكون الالتفات من المفرد إلى الجمع، وعلى القراءة الثانية يكون الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، التي هي بالجمع أيضا، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: وَاتَّبِعْ: الواو: حرف عطف. (اتبع) : فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره:
"أنت". ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. يُوحى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل يعود إلى ما، وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول. إِلَيْكَ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ رَبِّكَ: متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل العائد إلى: ما، ومِنْ بيان لما أبهم فيها، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: وَاتَّبِعْ ما يُوحى ... إلخ معطوفة على جملة: اتَّقِ اللَّهَ ...
إلخ لا محل لها مثلها. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها. كانَ: فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى اللّه. بِما: متعلقان ب: خَبِيرًا بعدهما، وما تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: بالذي، أو: بشيء تعملونه، وعلى