فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 5

الجزء الثاني

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

هي مدنية، وهي مئتا آية، وثلاثة آلاف، وأربعمئة وثمانون كلمة، وأربعة عشر ألفا، وخمسمئة، وعشرون حرفا. انتهى خازن.

هذا؛ وسميت السّورة ب (آل عمران) لورود ذكر قصّة تلك الأسرة الفاضلة (آل عمران) والد مريم أم عيسى، وما تجلّى فيها من مظاهر القدرة الإلهية بولادة مريم البتول، وابنها عيسى عليهما السّلام، وقد ورد في بيان فضل هذه السورة الكريمة ما يلي:

فعن النواس بن سمعان- رضي اللّه عنه- قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله؛ الذين كانوا يعملون به، تقدمه سورة البقرة، وآل عمران» . مسلم.

وعن أبي أمامة الباهلي- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «اقرؤوا القرآن، فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرؤوا الزّهراوين: البقرة، وآل عمران، فإنّهما يأتيان يوم القيامة، كأنّهما غمامتان، أو غيابتان- أو: كأنهما فرقان من طير- تحاجّان عن أصحابهما.

اقرؤوا سورة (البقرة) فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة». أخرجه مسلم.

قال معاوية بن سلام: بلغني: أنّ البطلة: السّحرة.

[سورة آل عمران (3) : آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

انظر ما ذكرته في أول سورة البقرة ففيه الكفاية.

[سورة آل عمران (3) : آية 2]

الشرح: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ: إخبار بأنه سبحانه المنفرد بالألوهيّة لجميع الخلائق. اللَّهُ: علم على الذات الواجب الوجود، المستحقّ لجميع المحامد، وهو اسم اللّه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل عنه؛ أعطى، وإنّما تخلّفت الإجابة في بعض الأحيان عند الدّعاء به لتخلّف شروط الإجابة، الّتي أعظمها أكل الحلال. ولم يسمّ به أحد سواه. قال تعالى في سورة (مريم) رقم [15] : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أي: هل تسمّى أحد اللّه غير اللّه؟! وقد ذكر في القرآن الكريم في ألفين وثلاثمئة وستين موضعا، علما بأنّه لم يذكر في سورتي (الرّحمن) ، وَ (الواقعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت