تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 478
مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ) والكاف مفعول به أول.
رَجُلًا: مفعول به ثان وجوزت فيه الحالية، وجملة: سَوَّاكَ رَجُلًا معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها، وجملة: أَكَفَرْتَ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ...
إلخ مستأنفة، لا محل لها.
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه ... ج 5 ... 478
[سورة الكهف (18) : آية 38]
الشرح: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي: هذا استدراك لقوله: أكفرت لأخيه، فالمعنى أنت كافر لكني مؤمن موحد. وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا: فيه تعريض بأخيه بأنه مشرك باللّه تعالى يعبد غيره بدليل إنكاره البعث، والحساب، والجزاء. هذا؛ وأصل: لكِنَّا: لكن أنا؛ فحذفت الهمزة، ثم أدغمت النونان في بعضهما.
الإعراب: لكِنَّا: (لكن) : حرف استدراك مهمل لا عمل له. (أنا) : مبتدأ أول. هُوَ: مبتدأ ثان. اللَّهُ: مبتدأ ثالث. رَبِّي: خبر الثالث: مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: اللَّهُ رَبِّي في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، والجملة الاسمية: هُوَ اللَّهُ ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية: (لكن أنا ... ) إلخ مستأنفة، لا محل لها، والرابط في هذه الأخبار، هو ياء المتكلم. هذا؛ وأجيز اعتبار لفظ الجلالة بدلا من الضمير، أو بيانا له، والأول: أقوى.
وَلا: الواو: حرف عطف. لا: نافية. أُشْرِكُ: مضارع، والفاعل مستتر تقديره:"أنا".
بِرَبِّي: متعلقان بالفعل قبلهما، أَحَدًا: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية: هُوَ اللَّهُ رَبِّي فهي في محل رفع مثلها، والذي لا يجيز عطف الفعلية على الاسمية يعتبر الجملة حالا من ياء المتكلم، والرابط: الواو، والضمير.
[سورة الكهف (18) : آية 39]
الشرح: وَلَوْ لا: وهلا. إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ: المعنى: هلا قلت عند دخولك جنتك، والنظر إلى ما رزقك اللّه منها: ما شاء اللّه، اعترافا منك بأنها وكل ما فيها من خير، إنما هو بمشيئة اللّه تعالى وفضله. وإن أمرها بيده، وإنه إن شاء تركها عامرة، وإن شاء تركها خرابا يبابا. لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أي: وهلا قلت: لا قوة إلا باللّه، إقرارا منك بأن ما قويت به على عمارتها، وتدبير أمرها، إنما هو بمعونة اللّه، وتدبيره، وتأييده، ولا أقدر على حفظ مالي، ودفع