فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 496

مكان متعلق بالفعل قبله، أو هو مفعول به على تفسيره ب:"وصلهم"والهاء في محل جر بالإضافة، مَوْبِقًا: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.

[سورة الكهف (18) : آية 53]

الشرح: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ: أبصر الكافرون النار، وما فيها. فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها أيقنوا: أنهم واقعون في جهنم، وفي الخبر: إن الكافر ليرى جهنم، ويظن: أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة، والمواقعة: ملابسة الشيء بشدة. وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا: مهربا، أو ملجأ يلتجئون إليه. هذا؛ وانظر ما ذكرته عن الْمُجْرِمِينَ في الآية رقم [49] وانظر الظن في الآية رقم [102] من سورة (الإسراء) وهو هنا معناه اليقين؛ لأن رؤية النار يوم القيامة لا شك فيها.

بعد هذا فالنار أصلها: النّور، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، وهي من المؤنث المجازي، وقد تذكر، وتصغيرها: نويرة، وجمعها: أنور، ونيرة، ونيران، ويكنى بها عن جهنم التي سيعذب اللّه بها الكافرين، والفاسقين، والمجرمين، والظالمين ... إلخ، من أبناء المسلمين. وانظر دركاتها في الآية رقم [44] من سورة (الحجر) ، والفعل: نار، ينور. يستعمل لازما ومتعديا إذا بدئ بهمزة التعدية، كما في قولك: أنارت الشمس الكون.

الإعراب: وَرَأَى: ماض مبني على فتح مقدر على الألف. الْمُجْرِمُونَ: فاعل مرفوع ...

إلخ. النَّارَ: مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. فَظَنُّوا: الفاء: حرف عطف. (ظنوا) : ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. أَنَّهُمْ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. مُواقِعُوها: خبر (أنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، وها: في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وَ (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي (ظنّوا) ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. وَلَمْ: الواو:

حرف عطف. لم: حرف جازم. يَجِدُوا: مضارع مجزوم ب: (لم) ، وعلامة جزمه حذف النون ... إلخ، والواو فاعله والألف للتفريق. عَنْها: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بما بعدهما؛ لأنه اسم زمان، أو مكان، أو هو مصدر ميمي. مَصْرِفًا: مفعول به، وجملة: وَلَمْ يَجِدُوا ... إلخ معطوفة على خبر (أنّ) ، واعتبارها حالا من فاعل مُواقِعُوها المستتر لا بأس به.

[سورة الكهف (18) : آية 54]

الشرح: وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا ... إلخ: انظر الآية رقم [41] من سورة (الإسراء) ففيها الكفاية. وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا أي: جدالا في الباطل. قال ابن عباس- رضي اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت