فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 449

تقصّر في القيام بحقه. وتوجيه النهي إليه للمبالغة. وانظر الآية رقم [125/ 6] . لِتُنْذِرَ بِهِ.

لتخوف به المشركين. والإنذار: التخويف من وقوع العقاب. وَذِكْرى: عظة، وتذكير للمؤمنين بك، فهو مصدر بمعنى التذكير، أو التذكر. هذا؛ والإيمان الصحيح هو الإقرار باللسان، والتصديق بالجنان، والعمل بالأركان. ولما سئل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنه، قال: «الإيمان أن تؤمن باللّه، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الاخر، والقضاء والقدر خيره وشرّه من اللّه تعالى» . وانظر الآية رقم [2] من سورة (الأنفال) تجد ما يسرك.

الإعراب: المص: لقد تكلمت في أول سورة (البقرة) بالتفصيل عن إعراب هذه الحروف المقطعة، وأقول هنا: يجوز اعتبار هذا اللفظ مبتدأ، وكِتابٌ: خبره، أو هو خبر لمبتدأ محذوف، أي: المدعو به المص كما يجوز اعتباره مفعولا به لفعل محذوف، التقدير: اقرأ المص. كِتابٌ: خبر: المص على اعتباره مبتدأ، وخبر لمبتدأ محذوف، أي: هو كتاب على الوجهين الاخرين في: المص. أُنْزِلَ: ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى كِتابٌ. إِلَيْكَ: متعلقان به، والجملة الفعلية في محل رفع صفة كِتابٌ. فَلا الفاء:

حرف عطف على قول من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام في مغنيه يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، فكأنه قيل: إذا أنزل إليك؛ فلا ... إلخ. (لا) : ناهية. يَكُنْ: مضارع ناقص مجزوم ب: (لا) الناهية. فِي صَدْرِكَ: متعلقان بمحذوف خبر: يَكُنْ تقدم على اسمه، والكاف في محل جر بالإضافة. حَرَجٌ: اسمها مؤخر. مِنْهُ: متعلقان بمحذوف صفة حرج، والجملة: فَلا يَكُنْ ... إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء. لِتُنْذِرَ: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» . بِهِ: جار ومجرور متعلقان به، وَ «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: أُنْزِلَ وجوز تعليقهما بالفعل الناقص. (ذكرى) : يجوز اعتباره مفعولا مطلقا لفعل محذوف، التقدير: ولتذكر ذكرى، ويحتمل أن يكون مجرورا بالعطف على محل لِتُنْذِرَ ويحتمل الرفع من وجهين: العطف على كِتابٌ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف. لِلْمُؤْمِنِينَ: متعلقان ب (ذكرى) لأنه مصدر.

[سورة الأعراف (7) : آية 3]

الشرح: اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ أي: قل يا محمد لقومك: اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم، وهو يشمل القرآن الكريم، والسنّة النبوية، فإنها مما أنزل؛ لقوله تعالى: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ أي: لا تتخذوا الذين يدعونكم إلى الكفر، والشرك أولياء، فتتبعوهم. والمعنى: ولا تتولوا من دونه شياطين الإنس، والجن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت