فهرس الكتاب

الصفحة 4102 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 464

الْمُؤْمِنُونَ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. الْأَحْزابَ: مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لما) إليها على اعتبارها ظرفا، وابتدائية لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا. قالُوا: ماض وفاعله، والألف للتفريق. هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محلّ له. لَمَّا: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. وَعَدَنَا: ماض، وَ (نا) : مفعوله الأول. اللَّهُ: فاعله، والجملة الفعلية صلة: لَمَّا، أو صفتها، والعائد، أو الرابط، وهو المفعول الثاني محذوف؛ إذ التقدير:

الذي، أو: شيء وعدنا اللّه إياه، أو به، وجملة: وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ معطوفة عليها لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: هذا ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ...

إلخ جواب (لما) ، لا محل لها، وَ (لما) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.

وَما: الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. (ما) : نافية. زادَهُمْ: فعل ماض، والهاء مفعول به أول، والفاعل ضمير مستتر تقديره:"هو"، يعود إلى"الوعد"، أو إلى"الصدق"، أو إلى"البلاء"، أو إلى"الرؤية"، وإنما ذكّر لأن تأنيثها غير حقيقي، وكل ذلك مفهوم مما قبله، وقرأ ابن أبي عبلة: (و ما زادوهم) بضمير الجمع، ويعود للأحزاب. إِلَّا: حرف حصر. إِيمانًا: مفعول به ثان. (تسليما) : معطوف على ما قبله، وجملة: وَما زادَهُمْ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.

[سورة الأحزاب (33) : آية 23]

الشرح: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ: من الثبات مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، والمقاتلة لإعلاء الدين، وهم رجال من الصحابة نذروا: أنهم إن أدركوا حربا مع رسول اللّه؛ ثبتوا، وقاتلوا حتى يستشهدوا، وكانوا تخلفوا عن غزوة بدر الكبرى، فعن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال:

غاب عمي أنس بن النضر- رضي اللّه عنه- عن قتال بدر، فقال: يا رسول اللّه! غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن أشهدني اللّه قتال المشركين ثانية ليرينّ اللّه ما أصنع! فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء- يعني: أصحابه- وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء- يعني المشركين- ثم تقدم فاستقبله سعد بن مالك، فقال: يا أبا عمرو أين؟ فقال:

واها لريح الجنة، أجده دون أحد! فقاتل؛ حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة، وطعنة، ورمية، فقالت عمتي الرّبيّع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت فيه وفي أشباهه من المؤمنين هذه الآية: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت