تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 497
خبر مقدم. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر.
كُنْتُمْ: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. تَدْعُونَ: فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبره. مِنْ دُونِ: متعلقان بالفعل قبلهما، ودُونِ: مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، وجملة: كُنْتُمْ ... إلخ صلة: ما، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: «كنتم تدعونه ... إلخ» . والجملة الاسمية: أَيْنَ ما ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ جواب إذا لا محل لها، وإِذا ومدخولها كلام مستأنف بعد حَتَّى لا محل له، بعد هذا ينبغي أن تعلم: أن أبا الحسن الأخفش يعتبر إِذا في مثل هذه الآية مجرورة ب حَتَّى، وهو رأي لا يوافقه عليه أحد من النحويين. هذا؛ وجملة: ضَلُّوا عَنَّا في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ضَلُّوا عَنَّا مستأنفة لا محل لها؛ لأنها بمنزلة سؤال جواب مقدر. عَلى أَنْفُسِهِمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة.
أَنَّهُمْ: حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها، والميم في الجميع حرف دال على جماعة الذكور. كانُوا: ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. كافِرِينَ: خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء ... إلخ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: كانُوا ... إلخ في محل رفع خبر (أنّ) وَ (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب بنزع الخافض، أو في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: «شهدوا على أنفسهم بكونهم كافرين» . وينبغي أن تعلم: أن حذف الجار يطرد مع أن وأنّ، وجملة: وَشَهِدُوا ... إلخ معطوفة على جملة: قالُوا ... إلخ، لا محل لها مثلها.
[سورة الأعراف (7) : آية 38]
قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ (38)
الشرح: قالَ ادْخُلُوا ... إلخ: أي يقول اللّه يوم القيامة، أو أحد من الملائكة للكافرين:
ادْخُلُوا ... إلخ. هذا؛ وانظر «القول» في الآية [5] والتعبير بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق وقوع هذا الكلام يوم القيامة. وانظر الآية رقم [116/ 5] تجد ما يسرك. ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ أي: مع أمم، والمراد بهم الجماعات، والأحزاب، وأهل الملل. وانظر شرح: أُمَّةٌ في الآية رقم [33] وانظر شرح: أُمَمٍ في الآية رقم [38/ 6] . خَلَتْ: مضت. وانظر إعلال: بَدَتْ في الآية رقم [21] فهو مثله. مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ: انظر شرح: الْجِنِ في الآية رقم [76/ 6] وشرح: الْإِنْسِ في الآية رقم [112/ 6] . النَّارِ: انظر الآية رقم [12] . دَخَلَتْ أُمَّةٌ أي:
النار، أو في النار. لَعَنَتْ أُخْتَها أي: في الدين، والتي قبلها في الدخول، أو في التلبس بذلك