فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 21

والدّور. قال عمرو بن معدي كرب الزّبيدي- رضي اللّه عنه- في ذلك- وهو في فتح القريب المجيب رقم [597] وفي كتابنا: «فتح رب البرية» رقم [485] -: [البسيط]

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

هذا؛ وقد قال الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم: «من تواضع لغنيّ لغناه؛ فقد ذهب ثلثا دينه» . وإنّما كان كذلك؛ لأنّ الإيمان متعلّق بثلاثة أشياء: المعرفة بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان، فإذا تواضع بلسانه، وأعضائه؛ فقد ذهب الثّلثان، فإذا انضمّ إليه القلب؛ فقد ذهب الكلّ.

الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب اسمه. كَفَرُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الَّذِينَ. لَنْ: حرف ناصب. تُغْنِيَ: فعل مضارع منصوب ب لَنْ وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. قال القرطبيّ- رحمه اللّه تعالى-: وقرأ الحسن: (يغني) بالياء، وسكون الياء الآخرة للتخفيف، وأنشد الفرّاء: [الرجز]

كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق ... أيدي جوار يتعاطين الورق

عَنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أَمْوالُهُمْ: فاعل. تُغْنِيَ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: إِنَ والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. الواو: حرف عطف.

(لا) : صلة لتأكيد النفي. أَوْلادُهُمْ: معطوف على ما قبله، والهاء فيهما في محل جرّ بالإضافة. مِنَ اللَّهِ: متعلقان بالفعل تُغْنِيَ وهما في محل نصب مفعول به. شَيْئًا: مفعول مطلق، أو نائب عنه، وجوز أن يكون مفعولا به، وعليه فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال منه كان صفة له، فلما قدّم عليه صار حالا على القاعدة الّتي ذكرتها مرارا.

(أُولئِكَ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له.

هُمْ: ضمير فصل لا محل له من الإعراب أو هو مبتدأ مبني على السكون في محل رفع. وَقُودُ: خبر: (أُولئِكَ) : أو هو خبر الضّمير، وعليه فالجملة الاسمية في محل رفع خبر (أُولئِكَ) ووَقُودُ مضاف، والنَّارِ مضاف إليه، والجملة الاسمية: وَأُولئِكَ ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

[سورة آل عمران (3) : آية 11]

الشرح: كَدَأْبِ الدأب: العادة، والشّأن، والحال. وهو أيضا مصدر: دأب في عمله يدأب، دأبا، ودؤوبا: إذا وجد، واستمرّ فيه. وهو من باب: قطع. وهو بمعانيه كلّها تفتح الهمزة، وتسكن، قال امرؤ القيس في معلقته رقم [6] [الطويل]

كدابك من أمّ الحويرث قبلها ... وَجارتها أمّ الرّباب بمأسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت