فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 578

الفارسي. واختار ابن مالك ومن تبعه أن تكون الجملة الفعلية في محل نصب حال؛ إن كان المتقدم معرفة، وصفة؛ إن كان نكرة، مثل قولك: سمعت رجلا يقول: كذا. والمعنى: فهم لا يسماعون سماع تدبر واعتبار، وانتفاع، وإن كان لهم آذان.

الإعراب: أَوَلَمْ: الهمزة: حرف استفهام. الواو: حرف استئناف. وانظر الآية رقم [65] لإعراب (أفلا) . (لم) : حرف نفي وقلب وجزم. يَهْدِ: مضارع مجزوم ب: (لم) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو الياء، وفي فاعله ثلاثة أوجه: أظهرها: أنه المصدر المؤول من أَنْ لَوْ ... إلخ. الثاني: أن الفاعل هو ضمير (اللّه) تعالى، أي: أو لم يبين اللّه. ويؤيده قراءة من قرأ: (نهد) الثالث: أنه ضمير عائد على ما يفهم من سياق الكلام، أي: أو لم يهد ما جرى للأمم السابقة؟! وعلى هذين الوجهين ف أَنْ وما في حيزها في تأويل مصدر كما تقدم في محل المفعول، وهذا المصدر مفعول به أيضا على قراءة النون. انتهى باختصار من الجمل نقلا عن السمين. لِلَّذِينَ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية: يَرِثُونَ الْأَرْضَ صلة الموصول. مِنْ بَعْدِ: متعلقان ب يَرِثُونَ، وبَعْدِ: مضاف، وأَهْلِها: مضاف إليه، وَ (ها) : في محل جر بالإضافة. أَنْ: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، التقدير: أنه. لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. نَشاءُ: مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن» ، والمفعول محذوف، دل عليه جواب: لَوْ، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. أَصَبْناهُمْ: فعل، وفاعل ومفعول به.

بِذُنُوبِهِمْ: متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: أَصَبْناهُمْ ... إلخ جواب لَوْ لا محل لها، ولَوْ ومدخولها في محل رفع خبر (أن) ، وَ (أن) واسمها المحذوف، وخبرها في تأويل مصدر. انظر الكلام فيه فيما تقدم. وَنَطْبَعُ: مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن» ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، والذين لا يجيزون عطف المضارع على الماضي يقدرون قبلها مبتدأ، التقدير: ونحن نطبع ... إلخ، وهو على الاستئناف ويؤيده عطف الجملة الاسمية: فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ عليها. تأمل، وتدبر وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة الأعراف (7) : آية 101]

الشرح: تِلْكَ الْقُرى أي: التي مر ذكرها، وهي قرى قوم نوح، وصالح، وهود، ولوط، وشعيب. وانظر القرية في الآية رقم [88] . نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها: نخبرك عنها، وعن أخبار أهلها، وما كان من أمرهم، وأمر رسلهم؛ الذين أرسلوا إليهم. ففيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وتحذير لكفار قريش أن يصيبهم مثل ما أصابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت