فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 238

(هُوَ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. مُحَرَّمٌ: خبره. عَلَيْكُمْ: متعلقان ب مُحَرَّمٌ؛ لأنه اسم مفعول. إِخْراجُهُمْ: نائب فاعل ب مُحَرَّمٌ سدّ مسدّ خبره، ويكون قد قام مقام الجملة، وهو في محل رفع خبر المبتدأ: (هُوَ) .

أَفَتُؤْمِنُونَ: الهمزة: حرف استفهام توبيخي تقريعي. الفاء: حرف استئناف، أو حرف عطف. (تؤمنون) : فعل مضارع، والواو فاعله. بِبَعْضِ: متعلقان بما قبلهما، وَ (بعض) مضاف، والْكِتابِ مضاف إليه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير:

أتفعلون ذلك، فتؤمنون؟! وهذا الكلام مستأنف لا محل له، وجملة: وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ: معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. فَما: الفاء: حرف استئناف. (ما) : نافية.

جَزاءُ: مبتدأ، وهو مضاف، ومِنْ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وجملة: يَفْعَلُ ذلِكَ: صلة الموصول لا محل لها. مِنْكُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل يَفْعَلُ المستتر.

إِلَّا: أداة حصر. خِزْيٌ: خبر المبتدأ. فِي الْحَياةِ: متعلقان ب خِزْيٌ أو بمحذوف صفة له. الدُّنْيا: صفة. الْحَياةِ: مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر.

هذا؛ وقد قال أبو البقاء: يجوز اعتبار: (ما) استفهاما مبتدأ، وجَزاءُ خبره، وإِلَّا خِزْيٌ بدلا من: جَزاءُ ولا أراه قويّا. والجملة الاسمية فَما جَزاءُ: مستأنفة لا محل لها.

وَيَوْمَ: الواو: حرف عطف. (يَوْمَ) : ظرف زمان متعلق بالفعل بعده، وَ (يَوْمَ) مضاف، والْقِيامَةِ مضاف إليه. يُرَدُّونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو نائب فاعله. إِلى أَشَدِّ: متعلقان بما قبلهما. وأَشَدِّ مضاف، والْعَذابِ مضاف إليه. وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ انظر إعرابها في الآية رقم [74] . هذا؛ ويقرأ: يُرَدُّونَ وتَعْمَلُونَ بالياء، والتاء، فعلى القراءة بالياء يكون التفاتا من الخطاب إلى الغيبة.

[سورة البقرة (2) : آية 86]

الشرح: أُولئِكَ: أي: اليهود الذين كانوا في عصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وكانوا يفعلون المتناقضات، كما رأيت في الآية السابقة. اشْتَرَوُا: استبدلوا، انظر مثله في الآية رقم [16] .

الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ: هما على حذف مضاف؛ أي: نعيم الحياة الدنيا بنعيم الآخرة وخيراتها، والمراد هنا: اختاروا الدنيا، وفضلوها على الآخرة.

فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ أي: لا يفتّر عنهم ساعة واحدة. وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أي: وليس لهم ناصر ينصرهم، ولا مجير ينقذهم من عذاب اللّه الأليم. هذا؛ ووصف اللّه الحياة بالدنيا لحقارتها، ودناءتها، وأنها لا تساوي عند اللّه جناح بعوضة، ورحم اللّه من يقول: [الكامل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت