تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 398
وَما اسم موصول مبني على السكون معطوف على الميتة على الوجهين المعتبرين فيه.
أُهِلَّ: ماض مبني للمجهول. بِهِ: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل: أُهِلَّ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. لِغَيْرِ: متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المجرور بالباء، وَ (غير) مضاف، واللَّهِ مضاف إليه. فَمَنِ: الفاء: حرف عطف وتفريع. (من) : اسم شرط جازم، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
اضْطُرَّ: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، ونائب الفاعل يعود إلى (من) . غَيْرَ: حال من نائب الفاعل المستتر، وقال النسفي، وغيره: التقدير: فأكل غير ... إلخ، وهذا يعني: أنّه حال من فاعل الفعل المقدر، وعليه فالجملة المقدرة معطوفة على سابقتها. وغَيْرَ مضاف، وباغٍ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : زائدة لتأكيد النفي المفهوم من (غَيْرَ) . عادٍ: معطوف على: باغٍ مجرور مثله. فَلا: الفاء واقعة في جواب الشرط.
(لا) : نافية للجنس تعمل عمل «إنّ» . إِثْمَ اسمها مبني على الفتح في محل نصب. عَلَيْهِ: متعلقان بمحذوف خبر (لا) وخبر المبتدأ الّذي هو (من) مختلف فيه، كما ذكرته مرارا. هذا؛ ويجوز اعتبار (من) اسما موصولا مبتدأ، وجملة: اضْطُرَّ ... إلخ صلته، وجملة: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ في محل رفع خبره، وقد اقترنت بالفاء؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل، واللَّهِ: اسمه. غَفُورٌ رَحِيمٌ: خبران له، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، أو معترضة في آخر الكلام لا محل لها على الاعتبارين.
[سورة البقرة (2) : آية 174]
الشرح: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ: انظر الآية رقم [159] ، والمراد: علماء اليهود كتموا ما أنزل اللّه في التوراة من صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وصحّة رسالته، فعلوا ذلك؛ لئلا تذهب رياستهم، وما كانوا يأخذون من العوامّ من الهدايا، والتّحف. ومعنى أَنْزَلَ: أظهر، كما قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [93] : وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ أي: سأظهر. وقيل: هو على بابه من النزول، أي: أنزل به ملائكته على رسله. وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا: انظر الآية رقم [79] ففيها الكفاية.
أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ: ذكر البطون دلالة، وتأكيدا على حقيقة الأكل؛ إذ قد يستعمل مجازا في مثل: فلان أكل أرضي، ونحوه. وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على