فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 445

عليه، وجملة: آمَنُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. اذْكُرُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. نِعْمَةَ: مفعول به، وهو مضاف، واللَّهِ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. عَلَيْكُمْ: جار ومجرور متعلقان ب: نِعْمَةَ، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. إِذْ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب: نِعْمَةَ، أو هو متعلق بالفعل اذْكُرُوا على أنه بدل اشتمال من نِعْمَةَ، ومثله قوله تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً في الآية رقم [103] من سورة (آل عمران) . جاءَتْكُمْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، والكاف مفعول به.

جُنُودٌ: فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: إِذْ إليها. (أرسلنا) : فعل، وفاعل.

عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. رِيحًا: مفعول به. وَجُنُودًا: معطوف على ما قبله. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. تَرَوْها: فعل مضارع مجزوم ب: لَمْ وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، وَ (ها) : مفعول به، والفعل بصري، فاكتفى بمفعول واحد، والجملة الفعلية في محل نصب صفة: (جنودا) ، وجملة: فَأَرْسَلْنا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها. وَكانَ: الواو: حرف استئناف. (كان) :

فعل ماض ناقص. اللَّهِ: اسمها. بِما: جار ومجرور متعلقان ب: بَصِيرًا بعدهما، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها، صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:

بالذي، أو بشيء تعملونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بصيرا بعملكم. بَصِيرًا: خبر (كان) ، وجملة: وَكانَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها، أو هي معطوفة على ما قبلها، فتكون في محل جر أيضا. هذا؛ ويقرأ الفعل:

تَعْمَلُونَ بالياء، فيكون في الآية التفات من الخطاب إلى الغيبة، وهو مما يرجح الاستئناف.

[سورة الأحزاب (33) : آية 10]

الشرح: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ: الخطاب للمسلمين الصادقين، وضمير الغيبة للمشركين:

قريش، وحلفائها. والمراد بالجائين من فوق- أي: من أعلى الوادي من جهة المشرق-: بنو غطفان، وبنو أسد، وبنو فزارة. والمراد بالجائين من أسفل- أي: من أسفل الوادي من جهة المغرب-: قريش وجاء أبو الأعور السلمي، ومعه حيي بن أخطب اليهودي في يهود بني قريظة؛ الذين نقضوا العهد، والميثاق مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم. هذا؛ والفعل:"جاء"يستعمل متعديا إذا كان بمعنى: وصل، وبلغ، كما هنا، ولازما: إذا كان بمعنى: حضر، وأقبل، كما في قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت