فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 586

لها. وَزادَهُ: الواو: حرف عطف. (زادَهُ) : فعل ماض والفاعل يعود إلى اللَّهَ والهاء مفعول به أول، بَسْطَةً: مفعول به ثان، فِي الْعِلْمِ: متعلقان ب بَسْطَةً أو بمحذوف صفة له. وَالْجِسْمِ: معطوف على ما قبله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.

وَاللَّهُ: (الواو) : حرف استئناف. (اللَّهَ) : مبتدأ. يُؤْتِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، والفاعل يعود إلى (اللَّهَ) . مُلْكَهُ: مفعول به أول، والهاء في محل جر بالإضافة، مِنَ: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان.

يَشاءُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (اللَّهَ) ، والجملة الفعلية صلة مِنَ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: الذي، أو شخصا يشاؤه، والجملة الفعلية: يُؤْتِي ...

إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وجملة: وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ: معترضة في آخر الكلام، مؤكدة لما قبلها.

[سورة البقرة (2) : آية 248]

الشرح: وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: بعد أن طلبوا علامة دالة على ملك طالوت. إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أي: علامة تمليك طالوت عليكم. أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ: كان من خشب الشّمشاذ بكسر الشين، وهو الذي تتخذ منه الأمشاط، وكان مموها بالذّهب، طوله ثلاثة أذرع، وعرضه ذراعان، وكان عند آدم عليه السّلام فيه صور جميع الأنبياء فقد رآها آدم كلها، ثم توارثه أولاده إلى أن وصل إلى موسى، على نبينا وعليه ألف صلاة وألف سلام، فكان يضع فيه التوراة، ومتاعه، وكان عنده إلى أن مات، ثم توارثه بنو إسرائيل بعده، وكانوا إذا اختلفوا في شيء؛ تحاكموا إليه، فيكلّمهم، ويحكم بينهم، وكانوا إذا خرجوا للقتال؛ يقدّمونه بين أيديهم، وكانوا معدّين جماعة لحمله، ثم يقاتلون العدو، فإذا سمعوا صيحة استيقنوا بالنّصر، فلما عصوا اللّه، وأفسدوا في الأرض؛ سلّط اللّه عليهم العمالقة، فغلبوهم على التابوت، وسلبوه، وجعلوه في موضع البول، والغائط، فلمّا أراد اللّه أن يملك طالوت؛ سلط اللّه عليهم البلاء، حتى إنّ كلّ من بال عنده ابتلي بالبواسير، وهلكت من بلادهم خمس مدائن، فعلم الكفار: أن ذلك بسبب استهانتهم بالتّابوت، فأخرجوه، فاحتملته الملائكة، وأتت به بني إسرائيل، كما ذكرت الآية الكريمة.

فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ: طمأنينة لقلوبكم بسببه، فيما اختلفتم فيه من أمر طالوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت