فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 758

الإعراب: لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. فِيها: جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف في محل نصب حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، وبعضهم يعتبرهما متعلقين بمحذوف حال من: فاكِهَةٌ كان نعتا له، فلما قدم عليه صار حالا. وبعضهم لا يجيز مجيء الحال من المبتدأ. فاكِهَةٌ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية يجوز فيها ما جاز بالجملة: عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ من أوجه. وَلَهُمْ: الواو: حرف عطف. (لهم) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: ولهم الذي، أو: شيء يدعونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر، التقدير: ولهم ادعاؤهم. والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها.

[سورة يس (36) : آية 58]

الشرح: سَلامٌ ... إلخ: يعني: سلم اللّه عز وجل عليهم. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"بينما أهل الجنة في نعيمهم؛ إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرّبّ عزّ وجلّ قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السّلام عليكم يا أهل الجنة! فذلك قوله عز وجل: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ينظر إليهم، وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم، ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، فيبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم". أخرجه ابن أبي حاتم، قال ابن كثير: وفي إسناده نظر، ورواه ابن ماجه في كتاب السنة من سننه.

وقيل: تسلم الملائكة عليهم من ربهم. وقيل: تدخل الملائكة على أهل الجنة من كل باب، يقولون: سلام عليكم من ربكم الرحيم، وهذا صريح قوله تعالى في سورة (الرعد) : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (23) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ وقال تعالى في الآية رقم [10] من سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ. وقال تعالى في الآية رقم [44] من سورة (الأحزاب) : تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ.

الإعراب: سَلامٌ: بدل من ما في الآية السابقة، والتقدير: ولهم سلام. ويجوز أن يكون صفة ثانية لها، على اعتبارها موصوفة، التقدير: ولهم شيء يدعونه مسلّم. ويجوز أن يكون خبرا لها، وَ (لهم) ظرف ملغى. هذا؛ وقرأ ابن مسعود، وأبيّ وغيرهما: (سلاما) بالنصب، وعليه فهو مفعول مطلق، عامله محذوف. أو: هو حال في معنى مسلّما، أو: ذا سلامة، وصاحب: الحال ما، أو"من"العائد عليها المحذوف. هذا؛ وزيد في قراءته بالرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت