فهرس الكتاب

الصفحة 4388 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 749

حرمه اللّه، وهذا الذي يزعمون باطل؛ لأن اللّه تبارك وتعالى أغنى بعض الخلق، وأفقر بعضهم، ابتلاء، فمنع الدنيا من الفقير لا بخلا، وأعطى الدنيا للغني لا استحقاقا، وأمر الغني بالإنفاق، لا حاجة إلى ماله، ولكن ليبلو الغني بالفقير فيما فرض له من مال الغني، ولا اعتراض لأحد على مشيئة اللّه تعالى، وحكمته في خلقه، والمؤمن يوافق أمر اللّه فيما أمر، وينتهي عما نهى عنه. انتهى.

الإعراب: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا: انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [45] . مِمَّا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (من) ، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (من) التقدير: من رزق اللّه لكم، وعلى الاعتبارين الأولين فالجملة الفعلية صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: أنفقوا من الذي، أو من شيء رزقكم اللّه إياه، وَ (إذا) ومدخولها كلام معطوف على مثله، لا محل له مثله. قالَ: فعل ماض. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة: كَفَرُوا مع المتعلق المحذوف صلته. لِلَّذِينَ: جار ومجرور متعلقان بالفعل: قالَ، وجملة: آمَنُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. أَنُطْعِمُ: الهمزة: حرف استفهام.

(نطعم) : فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره:"نحن". مَنْ: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.

يَشاءُ: فعل مضارع. اللَّهُ: فاعله، ومفعوله محذوف، التقدير: لو يشاء اللّه إطعامه.

والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. أَطْعَمَهُ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى اللَّهُ، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب: لَوْ، ولَوْ ومدخولها صلة مَنْ أو صفتها، والجملة الفعلية: أَنُطْعِمُ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ جواب: (إذا) ، لا محل لها.

إِنْ: حرف نفي بمعنى:"ما". أَنْتُمْ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. إِلَّا: حرف حصر. فِي ضَلالٍ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ. مُبِينٍ: صفة: ضَلالٍ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، إن كانت من مقول الذين كفروا، ومستأنفة إن كانت من قول المؤمنين، أو من قول اللّه تعالى.

[سورة يس (36) : آية 48]

الشرح: لما قيل لهم: اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ؛ قالوا: متى يكون يوم القيامة الذي تتوعدوننا به؟ ومتى يقع هذا العذاب الذي تخوفوننا به؟ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في دعواكم: أن هناك بعثا، أو نشورا، وحسابا شديدا، وعذابا أليما فائتوا بذلك كله. وقولهم هذا على وجه التكذيب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت