تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 514
مفرد. لِلنَّاسِ: متعلقان ب: (مَنافِعُ) ، أو هما متعلقان بمحذوف صفة له. وَإِثْمُهُما: الواو:
واو الحال. (إِثْمُهُما) : مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله؛ لأنّ الخمر، والميسر هما اللذان يؤثمان، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. أَكْبَرُ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا ب (في) العائد على الخمر، والميسر، والرابط: الواو، والضمير. مِنْ نَفْعِهِما: متعلقان ب أَكْبَرُ والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية.
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ: انظر الإعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [215] والجملة الفعلية معطوفة على أول الآية، لا محل لها مثلها. الْعَفْوَ يقرأ بالنصب، والرفع، فالنصب على تقدير فعل، تقديره: أنفقوا العفو، وهذا إن جعلت: ما ذا اسما واحدا مركبا في محل نصب مفعول به مقدّم للفعل بعده، والرفع على أنّه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: قل: المنفق العفو، وهذا، إن جعلت (ما ذا) مبتدأ، وخبرا؛ لأن (الْعَفْوَ) جواب، وإعراب الجواب كإعراب السّؤال، وحكى النّحويون: ماذا تعلّمت: أنحوا أم شعرا؟ بالنّصب، والرّفع على أنّهما جيدان حسنان؛ إلا أنّ التفسير في الآية على النّصب. والجملة سواء أكانت اسمية، أم فعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلِ الْعَفْوَ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
كَذلِكَ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف، عامله الفعل الّذي بعده، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. يُبَيِّنُ: فعل مضارع. اللَّهُ: فاعله.
لَكُمُ: متعلقان به. الْآياتِ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وتقدير الكلام: يبين اللّه لكم الآيات تبيينا مثل هذا التبيين، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. لَعَلَّكُمْ: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. تَتَفَكَّرُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لعلّ) ، والجملة الاسمية تعليل للتبيين. فِي الدُّنْيا: متعلقان بالفعل قبلهما. وَالْآخِرَةِ معطوف على الدّنيا.
[سورة البقرة (2) : آية 220]
الشرح: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى: روى أبو داود، والنّسائي عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: لما أنزل اللّه تعالى قوله: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وقوله: إِنْ