تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 708
الإعراب: وَجَعَلْنا: الواو: حرف عطف. (جعلنا) : فعل، وفاعل. مِنْ بَيْنِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما في محل نصب مفعوله الثاني تقدم على الأول. بَيْنِ: مضاف، و:
أَيْدِيهِمْ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء، والهاء في محل جر بالإضافة. سَدًّا: مفعول به. وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا: معطوفان على ما قبلهما، وجملة:
وَجَعَلْنا ... إلخ معطوفة على جملة: جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ ... إلخ فهي في محل رفع مثلها.
(أغشيناهم) : فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. خَلْفِهِمْ: الفاء: حرف عطف. (هم) : مبتدأ. لا: نافية. يُبْصِرُونَ: فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. وقيل: تعليلية. ولا وجه له.
[سورة يس (36) : آية 10]
الشرح: (سواء) : مصدر بمعنى الاستواء، فلذا صح الإخبار به عن متعدد. وقيل: هو اسم بمعنى: مستو، وهو لا يثنى، ولا يجمع. قالوا: هما، وهم سواء. فإذا أرادوا لفظ المثنى؛ قالوا: سيان. وإن شئت؛ قلت: سواءان، وفي الجمع: هم أسواء، وهذا كله ضعيف، ونادر.
وأيضا على غير القياس: هم سواس، وسواسية، أي: متساويان ومتساوون. هذا؛ ويأتي بمعنى الوسط، كما في قوله تعالى: فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ رقم [55] من سورة (الصافات) ، ويأتي بمعنى: العدل، كما في قوله تعالى: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ رقم [58] من سورة (الأنفال) وسواء الشيء غيره، قال الأعشى: [الطويل]
تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي ... وَما عدلت عن أهلها لسوائكا
وسواء السبيل: ما استقام منه، وسواء الجبل: ذروته. الإنذار: الإعلام، والتخويف من عذاب اللّه. لا يُؤْمِنُونَ: المعنى: الإجمالي للآية الكريمة إنذارك وعدمه لكفار مكة سواء، فهم لا يؤمنون. والحمد للّه قد آمن أولادهم، وأحفادهم.
الإعراب: (سواء) : خبر مقدم، وفاعله ضمير مستتر فيه. عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان ب: (سواء) . أَأَنْذَرْتَهُمْ: الهمزة: حرف استفهام، وتسوية. (أنذرتهم) : فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية وهمزة التسوية في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر. أَمْ: حرف عطف معادل لهمزة التسوية. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. تُنْذِرْهُمْ: فعل مضارع مجزوم ب: لَمْ. والفاعل تقديره:"أنت"، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية هذه مؤولة أيضا بمصدر معطوف على سابقه، وتقدير الكلام: إنذارك، وعدمه سواء. هذا؛ وجوز اعتبار (سواء) مبتدأ، والمصدر المؤول خبرا عنه. والأول أقوى؛ لأن سواء نكرة لما ترى، ولا مسوغ لوقوعه