تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 589
مقول القول مثلها. فِي الْمَدائِنِ: متعلقان بالفعل قبلهما. حاشِرِينَ: مفعول به، وهو في الأصل صفة لموصوف محذوف؛ إذ الأصل: رجالا حاشرين، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
[سورة الأعراف (7) : آية 112]
الشرح: يَأْتُوكَ أي: الرجال المرسلون إلى المدائن. ساحِرٍ: وفي قراءة: (سحّار) ، وهو في (الشعراء) متفق على قراءته، وهو صيغة مبالغة اسم الفاعل. عَلِيمٍ: متفوق في علم السحر. وانظر (أتى) في الآية رقم [35] .
الإعراب: يَأْتُوكَ: مضارع مجزوم بجواب الأمر: (أرسل) وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب. بِكُلِّ: متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (كل) مضاف، وساحِرٍ: مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف. عَلِيمٍ: صفة ثانية للموصوف المحذوف، والذي في الآية رقم [109] مثله.
[سورة الأعراف (7) : آية 113]
الشرح: وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ: فأرسل في طلبهم الشرطة، والجنود، كما قال تعالى في سورة (الشعراء) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ وكانوا اثنين وسبعين. وقيل: كانوا آلافا.
وانظر: وَجاءَ في الآية رقم [4] والسحرة في الآية رقم [109] وفِرْعَوْنَ في الآية رقم [103] . قالُوا: انظر «القول» في الآية رقم [5] . إِنَّ لَنا ... فيقرأ: (أئن) بهمزتين، بمد الهمزة الأولى، وقصرها، قراءات كثيرة فيها، ونكر (أجرا) للتعظيم، قال الزمخشري كقوله:
«إن له لإبلا، وإن له لغنما» . الْغالِبِينَ أي: لموسى ولسحره.
الإعراب: وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ: ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة معطوفة على مقدر رأيته في الشرح. قالُوا: فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر إعراب مثله في الآية رقم [4] .
إِنَّ: حرف مشبه بالفعل، وهمزة الاستفهام قبلها في قراءة من قرأ بها. لَنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إِنَ مقدم. لَأَجْرًا: اسمها مؤخر، واللام لام الابتداء، والجملة الاسمية: إِنَّ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. قال الإمام فخر الدين الرازي- رحمه اللّه تعالى-: ولقائل أن يقول: كان حق الكلام: (فقالوا) بالفاء. وجوابه: هو على تقدير سائل سأل: ما قالوا إذ جاؤوا، فأجيب بقوله: