فهرس الكتاب

الصفحة 3564 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 688

الإعراب: قالَ: ماض، وفاعله يعود إلى فِرْعَوْنَ. أَجِئْتَنا: الهمزة: حرف استفهام إنكاري، (جئتنا) : فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول.

لِتُخْرِجَنا: مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد لام التعليل والفاعل تقديره:"أنت"، وَ (نا) :

مفعول به، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ أَرْضِنا: متعلقان بالفعل قبلهما. وَ (نا) : في محلّ جرّ بالإضافة.

بِسِحْرِكَ: متعلقان بالفعل: (تخرج) أيضا. يا مُوسى: انظر الآية رقم [11] والجملة الندائية في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة طه (20) : آية 58]

الشرح: فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا أي: عين موعدا لاجتماعنا وحضور الناس؛ ليروا ما نأتيك به من السحر، ويعرفوا: أننا أعلم منك بالسحر. لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ: بل نحضره جميعا بدون تخلف. مَكانًا سُوىً أي: وسطا بيننا، وبينك تستوي فيه مسافة الفريقين. وقيل: معناه: سوى هذا المكان؛ أي: غيره.

هذا؛ ومَوْعِدًا يحتمل أن يكون اسم زمان، أو اسم مكان، أو مصدرا ميميا، ويشهد للأول قوله تعالى: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ويشهد للثاني: مَكانًا سُوىً ويشهد للمصدر قوله تعالى: لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ وإذا أعرب مَكانًا بدلا منه لا ظرفا ل: نُخْلِفُهُ تعينت الظرفية.

فعلى الأول: يكون المعنى: اجعل لنا يوما معلوما، وعلى الثاني: اجعل لنا مكانا معروفا، وعلى الثالث: اجعل بيننا وبينك وعدا، ورجح هذا الأخير، بسبب عود الضمير عليه؛ إذ التقدير: لا نخلف ذلك الوعد. هذا؛ وأما سُوىً فإنه يقرأ بكسر السين، وضمها مع تنوينه، مثل: عدى، وعدى، وطوى، وطوى، وقد رأيت شرحه، وهو يقصر، ويمد. ويقال: مررت برجل سواك، وسواك، وسوائك؛ أي: غيرك، وهما في هذا الأمر سواء، وإن شئت: سواءان، وهم سواء للجمع، وهم أسواء، وهم سواسية، وهذا كله بمعنى: مستوون في هذا الأمر. هذا؛ وانظر شرح"بين"في الآية رقم [45] من سورة (الإسراء) . وانظر شرح مثل في الآية رقم [24] من سورة (إبراهيم) عليه السّلام.

الإعراب: فَلَنَأْتِيَنَّكَ: الفاء: حرف استئناف، وأجيز اعتبارها فصيحة. اللام: واقعة في جواب قسم محذوف. (نأتينك) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره:"نحن"، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت