فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 561

أول، والمفعول الثاني المجرور بالحرف محذوف، التقدير: بأنكم تبعثون إذا مزقتم ... إلخ، والجملة الفعلية في محل جر صفة رَجُلٍ.

إِذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل:"تبعثون"الذي تراه مقدرا. مُزِّقْتُمْ: فعل ماض مبني للمجهول، مبني على السكون، والتاء نائب فاعله. كُلَّ: نائب مفعول مطلق، وأجاز الزمخشري اعتباره ظرف مكان، التقدير: كل مكان تمزيق من القبور، وبطون الوحش، والطير، فهو متعلق بالفعل قبله. وكُلَ مضاف، ومُمَزَّقٍ مضاف إليه، و"أنّ"المقدرة، واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني.

إِنَّكُمْ: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. لَفِي: اللام: هي المزحلقة. (في خلق) :

جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) . جَدِيدٍ: صفة خَلْقٍ، والجملة الاسمية:

إِنَّكُمْ ... إلخ فيها معنى التأكيد لما قدرته محذوفا، أو هي بدل منه، وكسرت الهمزة بسبب لام الابتداء، التي زحلقت إلى الخبر. هذا؛ وأجيز اعتبار: إِذا شرطية، وجوابها محذوف، التقدير: إذا مزقتم كل ممزق؛ بعثتم. وعليه فالجملة الشرطية يحتمل أن تكون معمولة ل: يُنَبِّئُكُمْ؛ لأنه في معنى يقول لكم إذا مزقتم كل ممزق؛ تبعثون، ثم أكد ذلك بقوله:

إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ. ويحتمل أن يكون: إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ معلقا ل: يُنَبِّئُكُمْ سادا مسد المفعولين، ولو لا اللام؛ لفتحت (إنّ) وعلى هذا فجملة الشرط اعتراض. وعلى جميع الاعتبارات؛ فجملة: مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ في محل جر بإضافة إِذا إليها.

[سورة سبإ (34) : آية 8]

الشرح: أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ: يحتمل أن يكون هذا من تمام قول الكافرين أولا، أي من كلام القائلين: هَلْ نَدُلُّكُمْ ... إلخ، ويحتمل أن يكون من كلام السامع المجيب للقائل: هَلْ نَدُلُّكُمْ كأن القائل لما قال له: هَلْ نَدُلُّكُمْ أجابه، فقال: هو يفتري على اللّه كذبا ... إلخ، وجِنَّةٌ بمعنى: جنون؛ أي: خبل، وذهاب عقل. وهو أيضا جمع: جني قال تعالى في سورة (الناس) : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ وهو بفتح الجيم: الحديقة، ذات الأشجار، وجمعها: جنات، وهو بضم الجيم: كل ما استترت به، وكل ما وقيت به نفسك من السلاح، والرماح، ومنه: المجن، والمجنة بكسر الميم فيهما، وهو الترس؛ الذي كان يتخذ للوقاية من ضربات السيوف، والرماح، وخذ قوله تعالى في سورة (المجادلة) وسورة (المنافقون) وهو من باب الاستعارة:

اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت