فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 251

وأجيز اعتبار: جَزاؤُهُمْ ... بدلا من أولئك بدل الاشتمال، فيكون المصدر خبرا عنه، وذكرت في الآية رقم [87] ضعفه، والجملة الاسمية: أُولئِكَ ... إلخ في محل رفع خبر: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ ... إلخ على اعتباره مبتدأ على وجه من ذكره، كما يجوز اعتباره في محل رفع خبر:

(الَّذِينَ إِذا ... ) إلخ على اعتباره مبتدأ، وغير معطوف على سابقه، أو هي مستأنفة لا محل لها من الإعراب بالإعراض عن الكلام السّابق. مِنْ رَبِّهِمْ: متعلقان ب مَغْفِرَةٌ أو بمحذوف صفة مقدّرة له. وَجَنَّاتٌ: معطوف على: مَغْفِرَةٌ. تَجْرِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء للثقل. مِنْ تَحْتِهَا: متعلقان بما قبلهما، وَ «ها» في محلّ جرّ بالإضافة. الْأَنْهارُ: فاعله، والجملة الفعلية في محل جر صفة: (جَنَّاتٌ) . خالِدِينَ: حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة، وذكرت لك فيما مضى صحّة مجيء الحال من المضاف إليه، وفاعله مستتر فيه. وقال مكي: حال من: أُولئِكَ ولا وجه له ألبتة. فِيها: جار ومجرور متعلقان ب خالِدِينَ. وَنِعْمَ الواو: حرف استئناف. (نِعْمَ) : فعل ماض جامد دالّ على إنشاء المدح. أَجْرُ: فاعله، وهو مضاف، والْعامِلِينَ مضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه الياء ... إلخ من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، والمخصوص بالمدح محذوف، التقدير: ونعم أجر العاملين؛ الّذي ذكر، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها.

[سورة آل عمران (3) : آية 137]

الشرح: قَدْ خَلَتْ: مضت، وذهبت. وإعلاله مثل إعلال: «بدا» في الآية رقم [118] .

سُنَنٌ: وقائع سنّها اللّه في الأمم التي كذبت رسلها؛ حيث أهلكها اللّه بسبب مخالفتها للأنبياء. مِنْ قَبْلِكُمْ: الخطاب للمؤمنين الذين أصيبوا يوم أحد، ففيه تسلية لهم على ما أصابهم من الحزن، والكآبة في هزيمة غزوة أحد. وهذا رجوع لتفصيل بقية قصّة أحد، بعد تمهيد مبادئ الرّشد، والصلاح، وأوّلها الآية رقم [121] : فقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا إلى هذه الآية اعتراض في خلال القصّة الواحدة. وخذ قول الشاعر، من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الطويل]

فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها ... فأوّل راض سنّة من يسيرها

والسّنّة: الإمام المتّبع المؤتمّ به. قال لبيد- رضي اللّه عنه- في معلّقته: [الكامل]

من معشر سنّت لهم آباؤهم ... وَلكلّ قوم سنّة وإمامها

والسّنة: الأمّة، والسّنن: الأمم. قاله المفضل، وأنشد: [البسيط]

ما عاين النّاس من فضل كفضلهم ... وَلا رأوا مثلهم في سالف السّنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت