فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 66

على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. أَنَّهُمْ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه.

إِلَيْنا: جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. لا: نافية. يُرْجَعُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، أو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أنّ) ، وَ (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي (ظنّ) ، وجملة: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

[سورة القصص (28) : آية 40]

الشرح: فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ: وكانوا ألفي ألف وستمئة ألف. فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ أي:

طرحناهم في البحر. قال الزمخشري- رحمه اللّه تعالى-: هذا الكلام الفخم الذي دل على عظمة شأنه، وكبرياء سلطانه، شبههم- استحقارا لهم، واستقلالا لعددهم، وإن كانوا الكثير الكثير، والجم الغفير- بحصيات أخذهن آخذ في كفه، فطرحن في البحر، ونحو ذلك قوله تعالى: وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وقوله جل شأنه: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً وقوله جلت قدرته: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ. وما هي إلا تصويرات، وتمثيلات لاقتداره، وأن كل مقدور- وإن عظم وجل- فهو مستصغر إلى جنب قدرته. انتهى. وانظر الكلام على (نا) في الآية رقم [7] من سورة (الشعراء) ، وانظر كيف كان هلاك فرعون في الآية رقم [90] من سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، ولكل من يتأتى منه النظر، نظر تبصر، واعتبار، فيعتبر العاقل، وينزجر بذلك الاعتبار عن الأفعال القبيحة، والأعمال الخبيثة. وعاقبة كل شيء: نتيجته، وآخره، ولم يؤنث الفعل: كانَ؛ لأن عاقِبَةُ مؤنث مجازي، وما كان منه يستوي فيه التذكير والتأنيث، أو لأن عاقِبَةُ اكتسب التذكير من المضاف إليه. واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: فَأَخَذْناهُ: الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف. (أخذناه) : فعل ماض، وفاعل، ومفعول به. وَجُنُودَهُ: معطوف على الضمير المنصوب، والهاء في محل جر بالإضافة. فَنَبَذْناهُمْ: فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لهما على الاعتبارين بالفاء. فِي الْيَمِّ: متعلقان بما قبلهما. فَانْظُرْ: الفاء: حرف استئناف. وقيل: هي الفصيحة. والأول أقوى. (انظر) : فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره:

"أنت"وهو معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام، كَيْفَ كانَ: في كانَ وجهان:

أحدهما: أنها ناقصة، وعاقِبَةُ: اسمها، وكَيْفَ اسم استفهام مبني على الفتح في محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت