فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 329

ومحمدا صلّى اللّه عليهم وسلم أجمعين. بعد هذا ينبغي أن تعلم أنّ هذه الآية مذكورة في سورة آل عمران برقم [84] مع الاختلاف في بعض الكلمات، وبعض الحروف. والمعنى واحد مع ملاحظة: أنّ الأمر هنا موجّه إلى المسلمين عامّة، وفي سورة (آل عمران) موجّه إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.

الإعراب: قُولُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق.

آمَنَّا: فعل، وفاعل. بِاللَّهِ: متعلقان به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: قُولُوا ... إلخ مبتدأة أو مستأنفة لا محل لها. (ما) : اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على (اللّه) . أُنْزِلَ: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى (ما) وهو العائد، والجملة الفعلية صلتها. إِلَيْنا: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. وَما أُنْزِلَ: معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله. إِلى إِبْراهِيمَ: متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة، والأسماء بعده معطوفة عليه. وَما: معطوفة على ما قبلها. أُوتِيَ: فعل ماض مبني للمجهول، مُوسى: نائب فاعله، وهو المفعول الأول، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف للتعذّر، والجملة الفعلية صلة (ما) لا محل لها والعائد محذوف، التقدير: والذي أوتيه موسى وعيسى. وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ: معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله. مِنْ رَبِّهِمْ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف الواقع مفعولا ثانيا للفعل أُوتِيَ، التقدير: منزّلا من ربهم، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر.

لا: نافية. نُفَرِّقُ: فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره: نحن. بَيْنَ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وبَيْنَ مضاف، وأَحَدٍ مضاف إليه. مِنْهُمْ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: أَحَدٍ، وجملة: لا نُفَرِّقُ ... إلخ في محل نصب حال من (نا) والرابط الضمير فقط، والجملة الاسمية: (نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) في محل نصب حال ثانية من (نا) أيضا، وهي حال مؤكدة للإيمان، والرابط: الواو، والضمير.

[سورة البقرة (2) : آية 137]

الشرح: فَإِنْ آمَنُوا أي: اليهود، والنصارى. بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولأمته. والمعنى: فإن أتوا بإيمان كإيمانكم، وتوحيد كتوحيدكم- والمراد: ما ذكر في الآية السابقة-. ولم يفرقوا بين الرّسل، وبين الكتب السّماوية. فَقَدِ اهْتَدَوْا أي: أصابوا الحق، وأرشدوا إليه- وَإِنْ تَوَلَّوْا: أعرضوا عن الإيمان الصحيح بعد قيام الحجة، والبرهان. فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ أي: في خلاف معكم. هذا؛ وللشقاق ثلاثة معان: أحدها: العداوة، كما في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت