تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 707
وجوز اعتباره حالا، بمعنى مبتغين، وابْتِغاءَ: مضاف، وحِلْيَةٍ: مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، مَتاعٍ: معطوف على ما قبله. زَبَدٌ: مبتدأ مؤخر.
مِثْلُهُ: صفة زَبَدٌ، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية هذه معطوفة على الجملة الفعلية السابقة؛ لأنها قسيمة؛ لأنها تضمنت مثلا آخر مثلها. تأمل. كَذلِكَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده، التقدير: يضرب اللّه الحق والباطل ضربا، أي: مثلا مماثلا لما ذكر، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وهي فعل مضارع وفاعله ومفعوله كما ترى. فَأَمَّا: الفاء: حرف استئناف. (أما) :
أداة شرط وتوكيد وتفصيل، وانظر الآية رقم [41] من سورة (يوسف) عليه السّلام. الزَّبَدُ:
مبتدأ. فَيَذْهَبُ: الفاء: واقعة في جواب (أما) . (يذهب) : مضارع، والفاعل يعود إلى الزَّبَدُ.
جُفاءً: حال من الفاعل المستتر، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. وَأَمَّا: الواو: حرف عطف. (أما) : مثل سابقتها. مِمَّا: اسم موصول أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ، وجملة: يَنْفَعُ النَّاسَ صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد، أو الرابط رجوع الفاعل إليها، وجملة: فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ما يَنْفَعُ ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. كَذلِكَ: متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده، التقدير: يضرب اللّه الأمثال ضربا كائنا كما ذكر، والجملة الفعلية هذه مستأنفة لا محل لها، وهي مضارع وفاعله ومفعوله كما هو ظاهر.
[سورة الرعد (13) : آية 18]
الشرح: لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ أي: أجابوا، فالسين والتاء زائدتان، قال كعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه أبا المغوار: [الطويل]
وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب
والمعنى: أجابوا ربهم لما دعاهم إليه من التوحيد، والإيمان به وبرسوله. الْحُسْنى: يعني الجنة، وقيل: الحسنى هي المنفعة العظمى في الحسن، وهي المنفعة الخالصة الخالية عن شوائب المضرة والانقطاع، والأول أولى، وانظر الآية رقم [26] من سورة (يونس) عليه السّلام.
وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ أي: لم يستجيبوا لربهم بما استجاب له المؤمنون من التوحيد والإيمان، وهم الكفار الذين استمروا على كفرهم.