فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 586

لا الاستقبال، نحو: خرجت فإذا الأسد بالباب. وهي حرف عند الأخفش، وابن مالك، يرجحه:

خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب. لأن «إن» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. وظرف مكان عند المبرد، وابن عصفور. وظرف زمان عند الزجاج، والزمخشري. وزعم الأخير: أن عاملها مشتق من لفظ المفاجأة. ولا يعرف هذا لغير الزمخشري. وإنما ناصبها عندهم الخبر المذكور في نحو: «خرجت فإذا زيد جالس» أو المقدر في نحو: فإذا الأسد. أي: حاضر، وإذا قدرت: أنها الخبر، فعاملها:

مستقر، أو استقر، ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به. انتهى ملخصا من مغني اللبيب.

وعلى اعتبارها ظرف مكان، أو زمان لا أجد لها متعلقا هنا إلا بالتقدير: فانقلبت في ذلك الوقت، أو في ذلك المكان ... إلخ، وتعليقها ب: مُبِينٌ، كما ذكرت في المثال المتقدم لا يعطي المعنى الذي أعطاه هذا التقدير، تأمل، وتدبر. هِيَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.

ثُعْبانٌ: خبره. مُبِينٌ: صفته، والجملة الاسمية في محل جر بإضافة إذا إليها على التقدير الذي قدرته، وعليه فالجملة الفعلية معطوفة على سابقتها، لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف والثانية بالإتباع، وعلى تعليقها ب: مُبِينٌ فتبقى الجملة اسمية معطوفة على الفعلية قبلها.

[سورة الأعراف (7) : آية 108]

الشرح: وَنَزَعَ يَدَهُ أي: أخرجها من جيبه، أو من تحت إبطه. والمراد بها: اليمنى.

هذا؛ واليد تستعمل في الأصل لليد الجارحة، وتطلق، ويراد بها القوة، والقدرة، كما في قوله تعالى: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ كما تطلق على النعمة، والمعروف، يقال: لفلان عندي يد، أي:

نعمة ومعروف، وإحسان. وتطلق على الحيلة، والتدبير، فيقال: لا يد لي في هذا الأمر. أي:

لا حيلة لي فيه، ولا تدبير. بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ: ولا تكون بيضاء للناظر إلا إذا كان بياضها عجيبا خارجا عن العادة، يجتمع الناس للنظر إليه، كما تجتمع النظار للعجائب.

روي: أن موسى- عليه السّلام- كان أسمر شديد السمرة، فأدخل يده في جيبه، أو تحت إبطه، ثم نزعها؛ فإذا هي بيضاء نورانية، غلب شعاعها شعاع الشمس. وقال سبحانه في سورة (طه) : تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فهو احتراز عن أن يكون البياض عن مرض، كبرص، ونحوه.

وبياضها طارئ، لا جبلّي.

الإعراب: هو كما في الآية السابقة بلا فارق. لِلنَّاظِرِينَ: متعلقان ب بَيْضاءُ لأنه صفة مشبهة.

[سورة الأعراف (7) : آية 109]

الشرح: قالَ: انظر «القول» في الآية رقم [5] . الْمَلَأُ: انظر الآية رقم [60] . قَوْمِ: انظر الآية رقم [32] . فِرْعَوْنَ: انظر الآية رقم [103] . لَساحِرٌ: هو الذي يستعمل السحر، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت