تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 30
خبر المبتدأ، وإن اعتبرت الكاف اسما فهي الخبر، وتكون مضافة وَ (رماد) مضاف إليه، والجملة الاسمية: أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة، وهذان الاعتباران إنما هما على رأي: سيبويه، وهي في محل رفع خبر المبتدأ على رأي: الخليل والفراء، مع اختلاف تقديرهما، وقيل: أَعْمالُهُمْ بدل اشتمال من مَثَلُ، وكَرَمادٍ الخبر.
اشْتَدَّتْ: ماض، والتاء للتأنيث. بِهِ: متعلقان به. الرِّيحُ: فاعله. فِي يَوْمٍ: متعلقان بالفعل قبلهما. عاصِفٍ: صفة يوم، وانظر الشرح، وقرئ بإضافة يوم إلى عاصف بدون تنوين، وجملة: اشْتَدَّتْ ... إلخ في محل جر صفة رماد. لا: نافية. يَقْدِرُونَ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، أو من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط. مِمَّا: متعلقان بمحذوف حال من شيء، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (من) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: من الذي كسبوه، أو من شيء كسبوه، وعلى اعتبار (ما) : مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بمن، التقدير: من كسبهم، واعتبارها موصوفة ضعيف معنى. عَلى شَيْءٍ: متعلقان بالفعل قبلهما. ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. هُوَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ثان. الضَّلالُ: خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول. هذا؛ وإن اعتبرت الضمير فصلا ف: الضَّلالُ خبر ذلك، الْبَعِيدُ: صفة الضلال، والجملة الاسمية: ذلِكَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 19 الى 20]
الشرح: أَلَمْ تَرَ: خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، والمراد به أمته، وقيل: لكل واحد على التلوين. انتهى. بيضاوي. والرؤية هنا قلبية؛ لأن المعنى: ألم تنظر بعين البصيرة إلى خلق السموات والأرض. بِالْحَقِّ: بالحكمة البالغة، والوجه الذي يحق أن يخلق عليه، وقرئ:
(خالق) . إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ: يعدمكم، ويهلككم أيها الناس. وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ: أفضل وأطوع منكم، كما قال تعالى: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ والمعنى: إن الذي قدر على خلق السموات والأرض قادر على إفناء قوم وإماتتهم، وإيجاد خلق سواهم؛ لأن القادر لا يصعب عليه شيء. وَما ذلِكَ أي: الاستبدال المذكور. عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أي: