فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 249

بالذي، أو بشيء أنزله اللّه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية، تؤول مع الفعل بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بإنزال اللّه كتابا، أو نحو ذلك. بَغْيًا: مفعول لأجله، عامله الفعل:

يَكْفُرُوا، والمصدر المؤول من: أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ في محل جر محذوف، التقدير: على إنزال، أو لتنزيل، والجار والمجرور متعلقان ب بَغْيًا لأنه مصدر، وذكرت لك: أنّ المفعول محذوف. مِنْ فَضْلِهِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة هذا المحذوف. عَلى مَنْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل يُنَزِّلَ. يَشاءُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللَّهُ، ومفعوله محذوف، وهو العائد. مِنْ عِبادِهِ: متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف، وجملة: يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

فَباؤُ: الفاء: حرف عطف، وسبب. (باؤوا) : ماض، وفاعله، والألف للتفريق.

بِغَضَبٍ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، أي:

متلبسين بغضب. عَلى غَضَبٍ: متعلقان بمحذوف صفة (غَضَبٍ) ، وجملة: (باو) : معطوفة على جملة: (بئس) لا محلّ لها مثلها. (لِلْكافِرِينَ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. عَذابٌ: مبتدأ مؤخر. مُهِينٌ: صفة عَذابٌ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وقيل: في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الواو فقط، وهو أولى من العطف.

[سورة البقرة (2) : آية 91]

الشرح: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ أي: آمنوا بما أنزل اللّه من القرآن على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وصدّقوا به، واتبعوه. والكلام عن اليهود، وأمثالهم من أهل الكتاب.

قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا أي: يكفينا الإيمان بما أنزل علينا من التّوراة، والإنجيل، ولا نقرّ إلا بذلك. وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ أي: بما سواه، وبما بعده من الكتب، ويريدون عدم الاعتراف بالقرآن الّذي أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم. وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِما مَعَهُمْ: وهم يعلمون: أنّ القرآن نزل مصدقا لما معهم من التوراة، والإنجيل، فالحجّة قائمة بذلك، كما قال تعالى في الآية رقم [146] : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ.

قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي: إن كنتم صادقين في دعواكم الإيمان بما أنزل عليكم، فلم قتلتم الأنبياء الذين جاؤوكم بتصديق التوراة الّتي بأيديكم، والحكم بها، وعدم نسخها؛ وأنتم تعلمون صدقهم؟! وقتلتموهم بغيا، وعنادا، واستكبارا على اللّه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت