فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 730

احتمالها بالحمل الثقيل الذي ينقض ظهره، أو؛ لأنها جزاء الوزر، وهو العذاب. وانظر شرح الْقِيامَةِ في الآية رقم [58] من سورة (الإسراء) ، وشرح (يوم) في الآية رقم [14] منها.

الإعراب: مَنْ: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. أَعْرَضَ: ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، وفاعله يعود إلى مَنْ. عَنْهُ: متعلقان به.

فَإِنَّهُ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنه) : حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. يَحْمِلُ: مضارع، والفاعل يعود إلى مَنْ. يَوْمَ: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، ويوم مضاف، والْقِيامَةِ: مضاف إليه. وِزْرًا: مفعول به، وجملة: يَحْمِلُ يَوْمَ ... إلخ في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: فَإِنَّهُ ... إلخ في محل جزم جواب الشرط، وخبر المبتدأ الذي هو مَنْ مختلف فيه كما رأيته مرارا. هذا؛ وإن اعتبرت مَنْ موصولة فلست مفندا، وتكون مبتدأ، وجملة: أَعْرَضَ عَنْهُ صلتها، والجملة الاسمية: فَإِنَّهُ ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، وزيدت الفاء في خبره؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، والجملة الاسمية:

مَنْ ... إلخ على الاعتبارين مستأنفة، لا محل لها.

[سورة طه (20) : آية 101]

الشرح: خالِدِينَ فِيهِ مقيمين في عقوبة ذلك الوزر الذي حملوه في دنياهم. وَساءَ لَهُمْ ... إلخ: أي: وبئس الحمل الذي حملوه حملهم.

تنبيه: قال الإمام الرازي- رحمه اللّه تعالى-: قال قوم: إن عذاب اللّه للكافرين منقطع، وله نهاية، واستدلوا بقوله تعالى: لابِثِينَ فِيها أَحْقابًا وبأن معصية الظالم متناهية، فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم، والجواب: أن قوله تعالى: أَحْقابًا لا يقتضي أن له نهاية؛ لأن العرب يعبرون به، وبنحوه عن الدوام، ولا ظلم في ذلك؛ لأن الكافر كان عازما على الكفر ما دام حيا، فعوقب دائما، ولم يعاقب بالدائم إلا على دائم، فلم يكن عذابه إلا جزاء وفاقا. انتهى. جمل في سورة (هود) [108] .

الإعراب: خالِدِينَ حال من فاعل يَحْمِلُ المستتر منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم ... إلخ وفيه مراعاة معنى مَنْ هنا، وهو الجمع، ومراعاة لفظها في الآية السابقة.

تأمل. فِيهِ: متعلقان ب: خالِدِينَ وفاعله مستتر فيه. وَساءَ: الواو: حرف استئناف.

وَساءَ: ماض جامد، دال على إنشاء الذم، وفاعله مستتر فيه يفسره التمييز. لَهُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما. يَوْمَ: ظرف زمان متعلق ب: حِمْلًا أو متعلق بمحذوف حال من حِمْلًا كان نعتا له، فلما قدم عليه صار حالا، ويَوْمَ: مضاف، والْقِيامَةِ: مضاف إليه. حِمْلًا: تمييز، والمخصوص بالذم محذوف؛ إذ التقدير: ساء الحمل حملا هو وزرهم، وجملة: وَساءَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت