فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 277

مفعول به، وهو مضاف، واللَّهُ: مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ انظر إعراب: إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ: في الآية رقم [43] فهو مثله، ولا تنس: أنّ إِيَّاهُ ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم للفعل بعده، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه؛ إذ التقدير: إن كنتم إياه تعبدون؛ فاشكروا نعمته جلّت قدرته، وتعالت حكمته.

[سورة النحل (16) : آية 115]

الشرح: هذه الآية مذكورة بحروفها كاملة في الآية رقم [173] من سورة (البقرة) ، وهي هناك مشروحة شرحا وافيا، ومعربة إعرابا كاملا، انظرها، وقد حذوت حذو القرطبي، والخازن رحمهما اللّه تعالى، فإنهما لم يذكرا فيها شيئا هنا، وأحالا على الآية المذكورة، كما: أنّ آية الأنعام رقم [145] تضمنت أكثر أحكامها، انظرها أيضا، واللّه ولي التوفيق.

[سورة النحل (16) : آية 116]

الشرح: وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ: هذا نهي للكفار الذين كانوا يحرمون، ويحلّلون من غير استناد إلى كتاب، أو سنّة؛ أي: لا تقولوا الكذب على اللّه تعالى لأجل كلام تنطق به ألسنتكم من غير دليل، ولا حجة تعتمدونها. هذا حَلالٌ: إشارة إلى ما كانوا يحلونه من ميتة بطون الأنعام. وَهذا حَرامٌ: إشارة إلى ما كانوا يحرمونه من البحيرة، والسائبة، ونحو ذلك. لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ أي: لا تقولوا: إن اللّه أمرنا بكذا، ونهانا عن كذا، فتكذبوا على اللّه، وتفتروا عليه. إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ أي: لا ينجون من العذاب.

وقيل: لا يفوزون بخير لأن الفلاح هو الفوز بالخير والنجاح. هذا؛ ويقرأ (الكذب) الأول:

بضم الكاف، والذال، والباء، ويقرأ بفتح الكاف وكسر الذال مع فتح الباء وكسرها. وانظر الآية رقم [62] .

هذا؛ والحلال: ضد الحرام، وهو ما أبيح تناوله، وأكله إن كان يؤكل، ولم يضر بالبدن ضررا بينا، أما الحرام، والمحرم: فهو في الأصل كلّ ممنوع، قال تعالى: وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فالحرمات كل ممنوع منك، ممّا بينك وبين غيرك، قولهم: لفلان بي حرمة؛ أي: أنا ممتنع من مكروهه، وحرمة الرجل محظورة به عن غيره، وقوله تعالى: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ فالمحروم هو: الممنوع من المال، والتلذذ به، والإحرام بالحج، والعمرة هو: المنع من أمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت