تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 254
لا محل لها. لِلَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هو اللّه، والجملة الاسمية هذه في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قُلْ لِلَّهِ مستأنفة لا محل لها. كَتَبَ: ماض، وفاعله يعود إلى اللّه. عَلى نَفْسِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما. الرَّحْمَةَ: مفعول به، وجملة: كَتَبَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. لَيَجْمَعَنَّكُمْ: اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: واللّه. (يجمعنكم) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل يعود إلى اللّه، والكاف مفعول به، والميم علامة جمع الذكور. إِلى يَوْمِ: متعلقان بالفعل قبلهما، ويَوْمِ: مضاف، والْقِيامَةِ: مضاف إليه. لا رَيْبَ فِيهِ: انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [87/ 4] وانظر إعراب شبيهتها في الآية رقم [109/ 5] والجملة الفعلية: لَيَجْمَعَنَّكُمْ ... إلخ جواب القسم المحذوف، والقسم المحذوف وجوابه كلام مستأنف لا محل له. وقيل: الجملة الفعلية جواب كَتَبَ لما تضمنه من معنى القسم، وعلى هذا فلا يوقف على قوله: الرَّحْمَةَ وهو ضعيف، وأضعف منه ما قاله الزجاج من أن الجملة في محل نصب بدلا من الرحمة. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية: خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ صلة الموصول لا محل لها. فَهُمْ: الفاء: زائدة لتحسين اللفظ، وساغ وقوعها هنا لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، (هم) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لا: نافية. يُؤْمِنُونَ: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مع المتعلق المحذوف في محل رفع خبر المبتدأ الاسمية: (هم ... ) إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: الَّذِينَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، هذا؛ وقد قيل: إن الذين منصوب على الذم بفعل محذوف، كما قيل: أنه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: أنتم الذين، وهذان القولان ضعيفان، وأضعف منهما قول الأخفش: الَّذِينَ خَسِرُوا بدل من الضمير المنصوب في: لَيَجْمَعَنَّكُمْ.
[سورة الأنعام (6) : آية 13]
الشرح: وَلَهُ: وللّه. ما سَكَنَ: من السكنى حيث يتناول الساكن والمتحرك، أو من السكون، وهو الهدوء، والاستقرار، ومعناه: ما سكن، وتحرك، فاكتفى بأحد الضدين عن الاخر. اللَّيْلِ وَالنَّهارِ: انظر شرحهما في الآية رقم [96] الاتية فإنه جيد. السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: صيغتا مبالغة، فهو سبحانه يسمع كل مسموع، ويعلم كل معلوم، فلا يخفى عليه شيء مما يشتمل عليه الليل والنهار، وانظر شرح: ما في الآية السابقة، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: وَلَهُ: الواو: حرف عطف. (له) : متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ما: تحتمل الموصولة والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، وجملة: سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ صلة: ما، أو صفتها، والعائد أو الرابط رجوع الفاعل إليها،