فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 664

ومن فوائدها: التنبيه على الانتقال من هذا الدار، كما قيل لبعض الزهاد: مالك تمشي على العصا، ولست بكبير، ولا مريض. قال: إني أعلم أني مسافر، وأنها دار قلعة، وأن العصا آلة السفر، فأخذه بعض الشعراء فقال: [الطويل]

حملت العصا لا الضّعف، أوجب حملها ... عليّ، ولا أني تحنّيت من كبر

ولكنّني ألزمت نفسي حملها ... لأعلمها أنّي مقيم على سفر

الإعراب: وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. تِلْكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع خبر المبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. بِيَمِينِكَ: متعلقان بمحذوف حال من اسم الإشارة، والعامل في الحال معنى الاستفهام. هذا؛ والكوفيون يعتبرون تِلْكَ اسما موصولا، ويعتبرون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف صلة (ما) ، والتقدير عندهم، وما التي بيمينك؟ انظر مبحث ذلك في الشاهد [837] من كتابنا:"فتح القريب المجيب". يا مُوسى: انظر الآية رقم [11] والجملتان: الاسمية، والندائية مستأنفتان، وعند التأمل يتبين لك: أن الكلام من قوله تعالى:

يا مُوسى (11) إِنِّي أَنَا إلى هنا كله في محل نصب بقوله: نُودِيَ. قالَ: ماض، وفاعله يعود إلى (موسى) . هِيَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. عَصايَ: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة، وهو يقرأ بقراءات كثيرة، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. أَتَوَكَّؤُا: مضارع والفاعل مستتر تقديره:"أنا"، عَلَيْها: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ياء المتكلم، والرابط: الضمير فقط. وقيل: مستأنفة. وقيل في محل رفع خبر ثان للمبتدأ، وجملة: وَأَهُشُّ بِها معطوفة عليها، فهي في محل نصب حال مثلها. عَلى غَنَمِي: متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم. منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. وَلِيَ: الواو: حرف عطف. (لي) :

متعلقان بخبر مقدم. أُخْرى: صفة مَآرِبُ والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال أيضا، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة طه (20) : الآيات 19 الى 21]

الشرح: قالَ أَلْقِها يا مُوسى: لما أراد اللّه تعالى أن يدرّبه في تلقي النبوة، وتكاليفها أمره بإلقاء العصا التي كانت بيده على الأرض. فَأَلْقاها: فقلب اللّه أوصافها، وأعراضها، وكانت عصا ذات شعبتين، فصارت الشعبتان لها فما، وصارت حية تسير بسرعة، وتلتقم الحجارة، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت