فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 547

والألف للتفريق. عِبادِي: مفعول به أول منصوب. مِنْ دُونِي: متعلقان ب: أَوْلِياءَ؛ لأنه جمع ولي، أو هما متعلقان بمحذوف حال منه على نحو ما رأيت في الآية رقم [93] وعلامة النصب في الأول، وعلامة الجر في الثاني: فتحة، أو كسرة مقدرتان على ما قبل ياء المتكلم على مثال ما رأيت في الآية رقم [98] والياء في محل جر بالإضافة. أَوْلِياءَ: مفعول به ثان، والمصدر المؤول من: أَنْ يَتَّخِذُوا إلخ في محل نصب مفعول به أول للفعل: (حسب) ، والثاني: محذوف، تقديره: أظنوا أن الاتخاذ المذكور نافعهم؟! أو لا أعذبهم عليه، ونحو ذلك. هذا؛ واعتبر السمين، وأبو البقاء المصدر سادا مسد المفعولين، ولا تقدير. هذا؛ ويقرأ:

أَفَحَسِبَ الَّذِينَ ... إلخ على أنه مبتدأ، فيكون المصدر المؤول من أَنْ يَتَّخِذُوا في محل رفع خبر، ويكون المعنى: أفكافيهم في النجاة اتخاذهم ... إلخ، والكلام معطوف على مقدر، أو هو مستأنف، لا محل له على الاعتبارين. إِنَّا: حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها.

أَعْتَدْنا: فعل، وفاعل. جَهَنَّمَ: مفعول به للكافرين متعلقان بمحذوف حال من نُزُلًا كان صفة له .. إلخ نُزُلًا: مفعول به ثان، ولم أر هذا الفعل قد نصب مفعولين في غير هذه الآية.

وقيل: إن نزلا حال، والمعنى لا يؤيده، وجملة: أَعْتَدْنا ... إلخ في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنَّا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة الكهف (18) : آية 103]

الشرح: يقول اللّه تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم قل لهؤلاء الكفرة الفجرة الذين أتعبوا أنفسهم في عمل يرجون به ثوابا، فنالوا هلاكا وخسارا. قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- هم اليهود، والنصارى.

وقيل: هم الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع، وهم الرهبان. وقال علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه-: هم الخوارج، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه. وانظر شرح"نبأهم"في الآية رقم [13] .

الإعراب: قُلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره:"أنت". هَلْ: حرف استفهام. نُنَبِّئُكُمْ: مضارع، والفاعل مستتر تقديره:"نحن"، والكاف مفعول به، بِالْأَخْسَرِينَ: متعلقان بالفعل قبلهما، أَعْمالًا: تمييز، وإنما جمع، والقياس: الإفراد؛ لتنوع الأهواء، أو؛ لأنه من أسماء الفاعلين، وجملة: هَلْ نُنَبِّئُكُمْ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة الكهف (18) : آية 104]

الشرح: الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا أي: الذين ضاع عملهم الذي يعملونه في هذه الدنيا، وذهب أدراج الرياح، فلا يجدون له نفعا في الآخرة، وهم يحسبون: أنهم ... إلخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت