فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 271

جر. (ما) : مصدرية. أَشْرَكُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، وَ (ما) والفعل: أَشْرَكُوا في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (نلقي) . بِاللَّهِ: متعلقان بالفعل: أَشْرَكُوا. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ل أَشْرَكُوا. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. يُنَزِّلْ: فعل مضارع مجزوم ب لَمْ والفاعل يعود إلى (اللّه) . بِهِ: جار ومجرور متعلقان به. سُلْطانًا: مفعول به، والجملة الفعلية صلة: ما أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلّا بالباء.

وَمَأْواهُمُ: الواو: واو الحال. (مَأْواهُمُ) : مبتدأ، والهاء في جر بالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله: النَّارُ في المعنى؛ إذ المعنى: وتؤيهم النار. النَّارُ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محلّ لها. وَبِئْسَ الواو: حرف عطف. (بِئْسَ) : فعل ماض جامد لإنشاء الذم. مَثْوَى: فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ومَثْوَى مضاف، والظَّالِمِينَ مضاف إليه مجرور ... إلخ، والمخصوص بالذم محذوف، تقديره:

النّار، وهذا المخصوص فيه وجهان: أحدهما: أنه مبتدأ مؤخر، والجملة الفعلية في محل رفع خبر مقدّم، والثاني: أنه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي النّار، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وعطفها على ما قبلها يقوّي الاستئناف.

[سورة آل عمران (3) : آية 152]

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152)

الشرح: قال محمد بن كعب القرظي- رضي اللّه عنه-: لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة بعد أحد؛ وقد أصيبوا، قال بعضهم لبعض: من أين أصابنا هذا، وقد وعدنا اللّه النّصر؟! فنزلت هذه الآية، وذلك: أنّ المسلمين قتلوا صاحب لواء المشركين، وسبعة نفر منهم بعده على اللّواء، وكان النصر ابتداء للمسلمين؛ غير أنّهم اشتغلوا بالغنيمة، وترك بعض الرّماة أيضا مركزهم طلبا للغنيمة، فكان ذلك سبب الهزيمة. وقال محمّد بن كعب: ولمّا قتل صاحب لواء المشركين، وسقط لواؤهم؛ رفعته عمرة بنت علقمة الحارثيّة، وفي ذلك يقول حسّان- رضي اللّه عنه-: [الطويل]

فلو لا لواء الحارثيّة أصبحوا ... يباعون في الأسواق بيع الجلائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت