فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 664

الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. الْمُنافِقِينَ: اسمها منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

يُخادِعُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله. اللَّهَ: منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: إِنَّ، والجملة الاسمية مستأنفة، أو مبتدأة لا محلّ لها على الاعتبارين. (هو) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. خادِعُهُمْ: خبره، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، أو من لفظ الجلالة، والرابط: الواو، والضمير على الاعتبارين. وقيل: معطوفة على خبر: إِنَ وقيل:

مستأنفة، والحالية أقوى. (إذا) : انظر الآية رقم [140] ، وجملة: قامُوا إِلَى الصَّلاةِ في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح، وجملة: قامُوا كُسالى جواب (إذا) لا محلّ لها، وَ (إذا) ومدخولها كلام معطوف على جملة: يُخادِعُونَ اللَّهَ الواقعة خبرا ل: إِنَّ؛ فهي في محل رفع مثلها. كُسالى: حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على الألف للتعذر، وجملة: يُراؤُنَ النَّاسَ في محل نصب حال ثانية من واو الجماعة. وقيل: من الضمير المستتر في: كُسالى. وقيل: إنّها مستأنفة. وقيل: إنّها بدل من: كُسالى وهذان ضعيفان، وجملة: وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها.

إِلَّا: حرف حصر. قَلِيلًا: صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: إلا ذكرا قليلا. وقيل:

صفة ل: «زمان» محذوف، التقدير: إلا زمانا قليلا. والأول أقوى.

[سورة النساء (4) : آية 143]

الشرح: مُذَبْذَبِينَ: متحيّرين، متردّدين بين الإيمان، والكفر، وهو بفتح الذال من:

الذبذبة، وهي الاضطراب، ومنه قول النابغة الذبياني يخاطب به النّعمان بن المنذر: [الطويل]

أَلم تر أنّ اللّه أعطاك سورة ... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب

وقرئ بكسر الذال، بمعنى: يذبذبون قلوبهم، أو دينهم، ومنه قول البعيث بين حريث: [الطويل]

خيال لأمّ السّلسبيل ودونها ... مسيرة شهر للبريد المذبذب

وقرئ بالدّال بمعنى: أخذ تارة في دبّة، وتارة في دبّة، وهي الطريقة. ومنه ما روي عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: اتبعوا دبّة قريش، أي: طريقتهم، وملتهم، لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء؛ أي: لا منسوبين إلى المؤمنين، ولا إلى الكافرين. وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا: انظر الآية رقم [88] ففيها الكفاية، وخذ ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت