فهرس الكتاب

الصفحة 4356 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 717

والفاعل يعود إلى رَبُّنا وهو معلق عن العمل لفظا بسبب لام الابتداء، ولذا كسرت همزة (إنّ) قال ابن مالك رحمه اللّه في ألفيته: [الرجز]

وكسروا من بعد فعل علّقا ... باللّام كاعلم إنّه لذو تقى

إِنَّا: (إنّ) : حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها، حذفت نونها، وبقيت ألفها دليلا عليها.

إِلَيْكُمْ: جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. لَمُرْسَلُونَ: اللام: هي المزحلقة. (مرسلون) :

خبر (إنّ) مرفوع إلخ، والجملة الاسمية: إِنَّا ... إلخ في محل نصب سدت مسد مفعول:

يَعْلَمُ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: رَبُّنا يَعْلَمُ ... إلخ، في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. عَلَيْنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. إِلَّا:* حرف حصر. الْبَلاغُ: مبتدأ مؤخر. الْمُبِينُ:* صفة له، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من (نا) فلست مفندا، ويكون الرابط: الواو، والضمير.

[سورة يس (36) : آية 18]

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه ... ج 7 ... 717

شرح: قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ أي: تشاءمنا بكم، وبدعوتكم القبيحة إلى الآن، وترك عبادة الأوثان. قال المفسرون: ووجه تشاؤمهم بالرسل: أنهم دعوهم إلى دين غير ما يدينون به، فاستغربوه، واستقبحوه، ونفرت منه طبائعهم المعوجة، فشاءموا بمن دعا إليه، كأنهم قالوا:

أعاذنا اللّه مما تدعوننا إليه! وعادة الجهال أن يتيمنوا بكل شيء مالوا إليه، وقبلته طباعهم، ويتشاءموا بما نفروا منه، وكرهوه، فإن أصابهم بلاء، أو نعمة؛ قالوا: بشؤم هذا؛ وبركة ذاك.

وقيل: حبس عنهم المطر ثلاث سنين، فقالوا: هذا بشؤمكم. ويقال: إنهم أقاموا ينذرونهم عشر سنين. هذا؛ وقرئ: اطَّيَّرْنا كما في الآية رقم [47] من سورة (النمل) . لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا أي:

تكفوا عن دعوتكم إيانا إلى ما تعبدون. لَنَرْجُمَنَّكُمْ أي: لنقتلنكم. وقيل: المعنى: لنرجمنكم بالحجارة. وقيل: المعنى: لنشتمنكم بالقبيح من الكلام. وَلَيَمَسَّنَّكُمْ: وليصيبنكم. مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ: عقوبة شديدة. قيل: أرادوا الحرق بالنار.

الإعراب: قالُوا: ماض وفاعله، والألف للتفريق. إِنَّا: (إنّ) : حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها. تَطَيَّرْنا: فعل، وفاعل. بِكُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة:

قالُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. لَئِنْ: اللام: موطئة لقسم محذوف. (إن) : حرف شرط جازم. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. تَنْتَهُوا: مجزوم ب: لَمْ، وهو فعل الشرط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت