تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 548
جاءَتْكُمْ: ماض، والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به، والميم في الجميع حرف دال على جماعة الذكور. بَيِّنَةٌ: فاعل. مِنْ رَبِّكُمْ: متعلقان ب: بَيِّنَةٌ، أو بمحذوف صفة لها، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: قَدْ جاءَتْكُمْ ... إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الضمير فقط. هذا؛ والاستئناف ممكن بالإعراض عما قبلها.
هذِهِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له.
ناقَةُ: خبر المبتدأ، وهو مضاف، واللَّهَ: مضاف إليه. لَكُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: آيَةً، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة ... إلخ» . آيَةً: حال من: ناقَةُ اللَّهِ، والعامل في الحال اسم الإشارة، فهي حال متداخلة. هذا؛ وقيل، بدل من: هذِهِ وهذا يعني أنه قرئ بالرفع. هذا؛ وجوز اعتبار:
لَكُمْ متعلقين بمحذوف خبر ثان للمبتدأ، والجملة الاسمية: هذِهِ ناقَةُ مفسرة لقوله بَيِّنَةٌ أو هي بدل منها، إبدال جملة من مفرد. وقيل: هي مستأنفة، لا محل لها. فَذَرُوها: الفاء هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [38] (ذروها) : أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، وَ (ها) : مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا وثابتا؛ فذروها، وَ «إذا» المقدرة، ومدخولها كلام مستأنف، أو هو معطوف على ما قبله. تَأْكُلْ: مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للأمر، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف مقدر ب: «إن» ، والفاعل مستتر تقديره: «هي» ، فِي أَرْضِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وأَرْضِ: مضاف، واللَّهَ: مضاف إليه، وجملة: تَأْكُلْ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب الطلب، أو جواب شرط جازم، ولم تقترن بالفاء، أو ب: «إذا» الفجائية، التقدير: إن تذروها؛ تأكل ... إلخ. (لا) : ناهية جازمة تَمَسُّوها: مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، وَ (ها) : مفعوله. بِسُوءٍ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها. فَيَأْخُذَكُمْ: الفاء:
للسببية. (يأخذكم) : مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء، والكاف مفعول به. عَذابٌ: فاعله. أَلِيمٌ: صفته، وَ «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: لا يكن منكم مس للناقة بسوء، فأخذ لكم.
[سورة الأعراف (7) : آية 74]
الشرح: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ: انظر شرح هذا الكلام في الآية رقم [69] وهذا يدل على امتداد ملك قوم عاد كما رأيت هناك. وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ: