فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 504

أحسن قول النسفي- رحمه اللّه تعالى-: أو المعنى: شاهِدًا بوحدانيتنا، وَمُبَشِّرًا برحمتنا، وَنَذِيرًا بنقمتنا، وَداعِيًا إلى عبادتنا، وَسِراجًا وحجة ظاهرة لحضرتنا.

الإعراب: وَداعِيًا: معطوف على ما قبله، وفي الكل ضمير مستتر هو فاعله. إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ: كلاهما متعلقان ب: (داعيا) ، وقيل: بِإِذْنِهِ متعلقان بمحذوف حال من لفظ الجلالة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. وَسِراجًا: معطوف على ما قبله. مُنِيرًا: صفة له.

[سورة الأحزاب (33) : آية 47]

الشرح: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ... إلخ: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو معطوف على محذوف، التقدير: فراقب أحوال أمتك، وبشر ... إلخ. بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا: ثوابا عظيما، قال ابن عطية: قال لنا أبيّ رضي اللّه عنه: هذه من أرجى آية عندي في كتاب اللّه تعالى؛ لأن اللّه عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين اللّه تعالى الفضل الكبير في قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ فالآية في هذه السورة خبر، والتي في (الشورى) رقم [22] تفسير لها.

الإعراب: وَبَشِّرِ: الواو: حرف عطف. (بشر) : فعل أمر، وفاعله مستتر فيه، تقديره:

"أنت". الْمُؤْمِنِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. بِأَنَّ: الباء: حرف جر. (أن) : حرف مشبه بالفعل. لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (أنّ) تقدم على اسمها. مِنَ اللَّهِ: متعلقان بمحذوف حال من: أَجْرًا، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، على القاعدة:

"نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا". فَضْلًا: اسم: (أنّ) مؤخر. كَبِيرًا: صفة له:

و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: وَبَشِّرِ ... إلخ معطوفة على الجملة التي رأيت تقديرها.

[سورة الأحزاب (33) : آية 48]

الشرح: وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين، ولا تمالئهم، والمراد بالكافرين: أبو سفيان، وعكرمة بن أبي جهل، وأبو الأعور السلمي، فقد قالوا: يا محمد! لا تذكر آلهتنا بسوء؛ نتبعك. والمراد بالمنافقين: عبد اللّه بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت