تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 662
مستأنفة، لا محل لها. أُخْفِيها: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره:"أنا"، وَ (ها) : مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان ل: إِنَ وجملة: أَكادُ معترضة في بعض الوجوه، أو الجملة في محل نصب خبر أكاد على وجه آخر وتكون جملة: أَكادُ ... إلخ في محل رفع خبر ثان ل: إِنَّ.
لِتُجْزى: مضارع مبني للمجهول منصوب ب:"أن"مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. كُلُّ: نائب فاعل، وكُلُ مضاف، ونَفْسٍ مضاف إليه، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان ب: آتِيَةٌ أو بالفعل: (أخفي) . بِما: متعلقان بالفعل (تجزى) وَ (ما) تحتمل الموصولة، والمصدرية، فعلى الأول: مبنية على السكون في محل جر بالباء، وعلى الثاني:
تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بسعيها؛ أي: بعملها الذي عملته.
تَسْعى: مضارع مرفوع ... إلخ، والفاعل يعود إلى كُلُّ نَفْسٍ والجملة الفعلية صلة (ما) على الوجه الأول فيها، التقدير: بالذي تسعى له من خير، أو من شر.
[سورة طه (20) : آية 16]
الشرح: فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها: فلا يصرفنك عن الإيمان بالساعة ومجيئها ... إلخ، والخطاب لموسى عليه الصلاة والسّلام، والمراد: أمته؛ لأنه معصوم من اتباع قول من لا يؤمن بها؛ لأن فطرته السليمة لو خليت بحالها لاختارها ولم يعرض عنها. وَاتَّبَعَ هَواهُ أي: هوى نفسه وميله إلى اللذات المحسوسة، وخالف أوامر اللّه وأوامر رسله. فَتَرْدى: فتهلك مع الهالكين.
الإعراب: فَلا: الفاء: هي الفصيحة. (لا) : ناهية. يَصُدَّنَّكَ: مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم ب: (لا) الناهية، والنون حرف لا محل له، والكاف مفعول به. عَنْها: متعلقان بالفعل قبلهما. مَنْ: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل، وجملة: لا يُؤْمِنُ بِها صلة (من) ، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: عود الفاعل إليها. وَاتَّبَعَ: ماض، وفاعله، يعود إلى من. هَواهُ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها. فَتَرْدى: مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد الفاء السببية، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر وجوبا تقديره:"أنت"، و"أن"المضمرة بعد الفاء، والمضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: لا يكن منك صد عنها، واتباع لهوى من لا يؤمن بها، فإرداء لك. والجملة الفعلية: فَلا يَصُدَّنَّكَ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط مقدر ب:"إذا"التقدير: وإذا كانت الساعة آتية؛ فلا يصدنك ... إلخ.