تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 249
مبني على السكون في محل نصب. فَعَلُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. فاحِشَةً: مفعول به، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة: إِذا إليها على المشهور المرجوح. وجملة: ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ: معطوفة عليها، وجملة: ذَكَرُوا اللَّهَ جواب إِذا لا محل لها، وجملة: فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ: معطوفة عليها، لا محلّ لها مثلها، والإعراب مثل الأولى، وإِذا ومدخولها كلام لا محلّ له؛ لأنه صلة الموصول.
وَمَنْ: الواو: حرف استئناف، واعتراض. (مَنْ) : اسم استفهام بمعنى النفي مبني على السكون في محلّ رفع مبتدأ. يَغْفِرُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: (مَنْ) . الذُّنُوبَ: مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. إِلَّا: حرف حصر. اللَّهَ: بدل من الفاعل المستتر، والجملة الاسمية: (مَنْ يَغْفِرُ ... ) إلخ معترضة بين المتعاطفين، مؤكدة سعة رحمة اللّه تعالى، وعموم مغفرته، والحثّ على الاستغفار، والوعد بقبول التوبة.
(لَمْ) : حرف نفي، وجزم، وقلب. يُصِرُّوا: فعل مضارع مجزوم ب (لَمْ) وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. عَلى ما: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، وجملة: فَعَلُوا صلة ما أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: ولم يصروا على الذي، أو: على شيء فعلوه، وعلى اعتبار ما مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب عَلى التقدير: على فعلهم، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما، وجملة: وَلَمْ يُصِرُّوا ... إلخ معطوفة على جواب: إِذا لا محلّ لها مثله، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة في «استغفروا» فلست مفندا.
الواو: واو الحال «هم» : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَعْلَمُونَ: فعل مضارع، والواو فاعله، وانظر تقدير المفعول في الشرح، والجملة الفعلية في محل خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل: يُصِرُّوا، والرابط: الواو، والضمير، فتكون حالا متداخلة على الوجه الثاني في الجملة قبلها.
[سورة آل عمران (3) : آية 136]
الشرح: أُولئِكَ ... إلخ: الإشارة إلى الموصوفين بما تقدّم، والإشارة بالبعيد للإشعار ببعد منزلتهم، وعلوّ مكانتهم في الفضل. جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ... إلخ: قدّم سبحانه المغفرة على الجنّة؛ لأنّ التخلية مقدّمة على التّحلية، فلا يستحقّ دخول الجنّة من لم يتطهّر من الذنوب، والآثام. هذا؛ وتفيد الآية الكريمة: أنّ المطلوب بالتوبة أمران: أحدهما الأمن من العقاب،