فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 104

الثانية التي تكون بعد الموت، ثم الحشر، والنشر، والحساب، والجزاء، ودخول الجنة، والخلود فيها بالفضل الإلهي، ودخول النار، والخلود فيها بالعدل الرباني. وَلَهُ الْحُكْمُ: القضاء النافذ في كل شيء، لا يوجد معارض، ولا مدافع، ولا محام، يحكم لأهل طاعته بالمغفرة، والسعادة في الجنة، ولأهل المعصية بالشقاوة، ودخول النار. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أي: بالبعث، والنشور يوم القيامة.

هذا؛ ويقرأ الفعل بالبناء للمجهول من المتعدي، ويقرأ بالبناء للمعلوم من اللازم.

تنبيه: الحمد في الدنيا حمد تكليف، وشكر للّه على إنعامه، وهو في الآخرة على وجه اللذاذة، لا الكلفة، يقولون: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) ، (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ) ويقولون: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) * انظر (الحمد) في الآية رقم [15] من سورة (النمل) فهو جيد.

الإعراب: وَهُوَ: الواو: حرف عطف. (هو) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. اللَّهُ: خبر أول، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. لا: نافية للجنس تعمل عمل:"إن". إِلهَ: اسم لا مبني على الفتح في محل نصب، والخبر محذوف، تقديره: موجود. إِلَّا: حرف حصر لا محل له. هُوَ: فيه ثلاثة أوجه: الأول:

اعتباره بدلا من اسم لا على المحل؛ إذ محله الرفع على الابتداء. الثاني: اعتباره بدلا من لا وما عملت فيه؛ لأنها وما بعدها في محل رفع على الابتداء. والثالث: اعتباره بدلا من الضمير المستكن في الخبر المحذوف، وهو أقوى الثلاثة، وهو مبني على الفتح في محل رفع، والجملة الاسمية: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ في محل رفع خبر ثان للمبتدأ. اللَّهُ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. الْحَمْدُ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثالث للمبتدأ.

فِي الْأُولى: جار ومجرور متعلقان ب: الْحَمْدُ؛ لأنه مصدر، وتعليقهما بمحذوف حال منه لا يجيزه كثير من النحاة. (الآخرة) : معطوف على الأولى، وجملة: وَلَهُ الْحُكْمُ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. وَإِلَيْهِ: الواو: حرف عطف. (إليه) : جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. تُرْجَعُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون ... إلخ، والواو فاعل، أو نائب فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها فهي في محل رفع مثلها.

[سورة القصص (28) : آية 71]

الشرح: قُلْ: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم. أَرَأَيْتُمْ: أخبروني، والخطاب لأهل مكة. إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا: دائما مستمرا. من السرد، وهو المتابعة، ومنه قولهم في الأشهر الحرم: ثلاثة سرد، وواحد فرد. ومنه قول طرفة في معلقته رقم [106] : [الطويل]

لعمرك ما أمري عليّ بغمّة ... نهاري ولا ليلي عليّ بسرمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت