فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 105

إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ: بإسكان الشمس تحت الأرض، أو تحريكها حول الأفق الغائر، فقد بيّن سبحانه: أنه مهّد أسباب المعيشة؛ ليقوموا بشكر نعمه. مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ: المعنى:

أي إله يأتيكم بنهار تطلبون فيه المعيشة، وتستعينون فيه على قضاء حوائجكم. أَفَلا تَسْمَعُونَ أي:

سماع فهم وقبول وتدبر واستبصار. هذا؛ والقيامة أصلها: القوامة؛ لأنها من قام، يقوم، قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها، ويوم القيامة هو اليوم الذي يقوم فيه الناس من قبورهم للحساب، والجزاء.

الإعراب: قُلْ: فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره:"أنت". أَرَأَيْتُمْ: الهمزة: حرف استفهام توبيخي. (رأيتم) : فعل، وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، وقد اختلف في مفعولي هذا الفعل، فقال قوم: هما محذوفان دل عليهما الكلام، التقدير: أَرأيتم عبادتكم الأصنام، هل تنفعكم شيئا إن جعل اللّه ... إلخ، ودل عليه قوله: مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ. وقال آخرون: لا يحتاج الفعل إلى مفعول؛ لأن بالشرط، وجوابه قد حصل معنى المفعول. وملخص كلام السمين: أن المفعول الأول محذوف، التقدير: أرأيتموه، والمسألة من باب التنازع، فقد تنازع (أَرأيتم) وفعل الشرط في: (الليل) فكلاهما يطلبه مفعولا، فأعمل الثاني، وحذف المفعول الأول، وأما المفعول الثاني ل: (رأيتم) فهو الجملة الاستفهامية. انتهى. جمل بتصرف كبير من سورة (الأنعام) . وأرى:

أن الفعل: أَرَأَيْتُمْ معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام، وأن الجملة الاسمية: مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سدت مسد المفعولين، وما بينهما كلام معترض لا محل له، أعطى الكلام تقوية، وتسديدا، وحذف جواب الشرط لدلالة الكلام عليه، واللّه الموفق، والمعين، وبه أستعين.

إِنْ: حرف شرط جازم. جَعَلَ: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط.

اللَّهُ: فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.

عَلَيْكُمُ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. اللَّيْلَ: مفعول به. سَرْمَدًا: مفعول به ثاني، أو هو حال من اللَّيْلَ. إِلى يَوْمِ: متعلقان بالفعل: جَعَلَ، أو ب: سَرْمَدًا، أو بمحذوف صفة له، ويَوْمِ مضاف، والْقِيامَةِ مضاف إليه، وجواب الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه، التقدير:

فمن يأتيكم بضياء تطلبون فيه معايشكم، وتستعينون فيه على قضاء حوائجكم؟!.

مَنْ: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. إِلهٌ: خبره. غَيْرُ: صفة: إِلهٌ، وغَيْرُ مضاف، واللَّهُ مضاف إليه. يَأْتِيكُمْ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى إِلهٌ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع صفة: (إله) ، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم. بِضِياءٍ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الاسمية: مَنْ إِلهٌ ... إلخ في محل نصب سدت مسد المفعول، أو المفعولين حسب ما رأيت في الشرح. أَفَلا: الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. الفاء: حرف استئناف، أو حرف عطف. (لا) : نافية. تَسْمَعُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون ... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت