فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 509

الثبوت، وإنما حذفت تشبيها بالفواصل، أو لأن الحذف يأنس بالحذف، فإن (ما) موصولة حذف عائدها،. انتهى جمل. وانظر ما ذكرته في: يَأْتِ في الآية رقم [105] من سورة (هود) عليه السّلام، ولا تنس: أن القراءة توقيفية.

الإعراب: قالَ: ماض، وفاعله مستتر تقديره:"هو"يعود إلى موسى عليه السّلام.

ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. كُنَّا: ماض ناقص مبني على السكون، وَ (نا) : اسمه. نَبْغِ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة، أو الثابتة حسبما رأيت، والفاعل مستتر تقديره:"نحن"، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان) ، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: ذلك الذي كنا نبغيه، والجملة الاسمية هذه في محل نصب مقول القول، وجملة:

قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. فَارْتَدَّا: الفاء: حرف عطف. (ارتدا) : ماض، والألف فاعله. عَلى آثارِهِما: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. قَصَصًا: مفعول مطلق عامله: (ارتد) على المعنى، أو هو محذوف، التقدير: يقصان آثارهما قصصا، وعليه فالجملة الفعلية في محل نصب حال من ألف الاثنين؛ أي: مقتصين، أو هو نفسه حال على تأويل المصدر بمقتصين، وجملة: فَارْتَدَّا ... إلخ معطوفة على جملة: قالَ ... إلخ لا محل لها مثلها.

[سورة الكهف (18) : آية 65]

الشرح: فَوَجَدا أي: عند رجوعهما إلى مجمع البحرين. عَبْدًا مِنْ عِبادِنا: هو الخضر عليه السّلام في قول الجمهور، وبمقتضى الأحاديث الثابتة، وخالف من لا يعتد بقوله، فقال: ليس صاحب موسى بالخضر، بل هو عالم آخر. وقال مجاهد: سمي الخضر؛ لأنه كان إذا صلى اخضرّ ما حوله. وروى الترمذي عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّما سمّي الخضر؛ لأنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتزّ تحته خضراء". الفروة هنا: وجه الأرض. قاله الخطابي، وغيره، والخضر نبي عند الجمهور. وقيل: هو عبد صالح غير نبي. والآية تشهد بنبوته؛ لأن بواطن أفعاله لا تكون إلا بوحي. وأيضا: فإن الإنسان لا يتعلم، ولا يتبع إلا من فوقه، وليس يجوز أن يكون فوق النبي من ليس بنبي. وقيل: كان ملكا وليس بشيء، واسمه: بليا بن ملكان، وكنيته أبو العباس. قيل: كان من أبناء الملوك الذين تزهدوا، وتركوا الدنيا.

روي: أن موسى، وفتاه حين رجعا إلى مجمع البحرين رأيا الخضر مسجى بثوب، فسلم عليه موسى، فقال الخضر: وأنى بأرضك السّلام؟ قال: أنا موسى أتيتك لتعلمني ممّا علمت رشدا. وروي: أن الخضر كان نائما على طنفسة خضراء على وجه الماء. وقيل: على جانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت