تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 67
في محل نصب مقول القول، وجملة: وَقالَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها فهي في محل جر مثلها. وَإِنِّي: الواو: حرف عطف. (إني) : حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. جارٌ: خبرها. لَكُمُ: متعلقان ب جارٌ أو بمحذوف صفة له، وجملة: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ معطوفة على ما قبلها فهي في محل نصب مقول القول مثلها.
فَلَمَّا: الفاء: حرف استئناف. (لما) : حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى حين عند الفارسي، وابن السراج، وابن جني وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني. تَراءَتِ: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة. الْفِئَتانِ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه مثنى، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وجملة: تَراءَتِ الْفِئَتانِ لا محل لها على القول بحرفية (لما) ؛ لأنها حينئذ ابتدائية، وهي في محل جر بإضافة (لما) إليها على القول بظرفيتها، وعلى اعتبارها متعلقة بالجواب. نَكَصَ: ماض، والفاعل يعود إلى الشَّيْطانُ، والجملة الفعلية جواب: (لما) ، لا محل لها، وَ (لما) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. عَلى عَقِبَيْهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء، نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة؛ والهاء: في محل جر بالإضافة إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إعراب هذه الجملة مثل إعراب: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ وهي في محل نصب مقول القول، وجملة:
وَقالَ ... إلخ معطوفة على جواب (لما) لا محل لها مثله. إِنِّي: حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. أَرى: مضارع مرفوع ... إلخ، والفاعل مستتر تقديره: «أنا» ، وهو بصري؛ فلذا اكتفى بمفعول واحد، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إن) ، والجملة الاسمية: إِنِّي ...
إلخ تعليل لبراءته منهم. فَلَمَّا: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها المنفية صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: الذي، أو شيئا لا ترونه، والجملة الاسمية: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ تعليل آخر لبراءته منهم، والجملة الاسمية: وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ تعليل آخر، إن كانت من قول إبليس، ومستأنفة إن كانت من قول اللّه تعالى، ويكون المراد منها الوعيد الشديد، والتهديد البليغ.
[سورة الأنفال (8) : آية 49]
الشرح: يَقُولُ: انظر القول في الآية رقم [5] الأعراف. الْمُنافِقُونَ: أرجو أن تنظر ما ذكرته في الآية رقم [138] النساء، ففيها الكفاية. وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي: شك،