فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 680

وتقدير الكلام: صدقاتكم، أو تصدقكم خير لكم، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من تاء الفاعل في الآية السابقة، فلست مفندا، وهي حال مقدرة، والرابط: الواو والضمير، ويكون ما بينهما كلاما معترضا بين الحال وصاحبها. إِنْ: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. تَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والمفعول محذوف للتعميم، التقدير:

تعلمون: أنه خير، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كُنْتُمْ والجملة الفعلية لا محل لها لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، التقدير: إن كنتم تعلمون: أنه خير؛ فافعلوه، ونحو ذلك، والجملة الشرطية معترضة في آخر الكلام لا محل لها، الغرض منها الحثّ على الصّدقة، والتصدّق.

[سورة البقرة (2) : آية 281]

الشرح: وَاتَّقُوا: خافوا، واحذروا، وأصله: اتّوقيوا، فأبدل من الواو تاء، ثمّ أدغمت التاء في التاء، وسكنت الياء بعد حذف ضمتها، ثم حذفت لالتقاء الساكنين، فصار (اتَّقُوا) ثم قلبت الكسرة ضمة لمناسبة الواو. يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ: هو يوم القيامة الذي يحاسب اللّه فيه الناس على أعمالهم. ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ: تجزى كلّ نفس جزاء عملها. وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ أي: بنقص حسنة، أو زيادة سيّئة، وهذه الجملة تأكيد لما قبلها.

روي عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-: أنّها آخر آية نزل بها جبريل عليه السّلام، وقال للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم: ضعها في رأس المئتين والثّمانين من سورة البقرة، وعاش بعدها أحدا وعشرين يوما. وقيل: أحدا وثمانين، وقيل: سبعة أيام، ثمّ توفي يوم الإثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة الشّريفة، والآية تتضمّن الوعيد، والتهديد؛ ليستعدّ المؤمن ليوم الرّحيل من هذه الدّنيا الفانية.

الإعراب: وَاتَّقُوا: الواو: حرف عطف. (اتَّقُوا) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. يَوْمًا: مفعول به. تُرْجَعُونَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون والواو نائب فاعله. فِيهِ: جار ومجرور متعلقان به، والجملة الفعلية في محل نصب صفة يَوْمًا، والرابط الضمير المجرور محلّا ب (في) . إِلَى اللَّهِ: متعلقان ب تُرْجَعُونَ، وجملة: (اتَّقُوا ... ) إلخ معطوفة على مثلها في الآية رقم [278] لا محل لها مثلها. ثُمَّ: حرف عطف. تُوَفَّى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. كُلُّ: نائب فاعله، وهو المفعول الأول، وهو مضاف، ونَفْسٍ مضاف إليه. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت