تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 641
في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي تَعْلَمُوا وجملة: أَلَمْ تَعْلَمُوا ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، وانظر قول أبي البقاء في الآية رقم [69] . وَمِنْ قَبْلُ الواو: واو الحال. (مِنْ قَبْلُ) : متعلقان بالفعل بعدهما، وبني قَبْلُ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى. فَلَمَّا: زائدة. فَرَّطْتُمْ: فعل وفاعل.
فِي يُوسُفَ: متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب حال من كاف الخطاب، والرابط: الواو، والضمير، وهي على تقدير (قد) قبلها، هذا؛ وأجيز اعتبار فَلَمَّا مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: عطفه على المصدر المؤول من أَنَ واسمها وخبرها، التقدير: ألم تعلموا أخذ أبيكم عليكم الميثاق، وتفريطكم في يوسف، والثاني:
عطفه على اسم أَنَّ، والثالث: هو في محل رفع مبتدأ مؤخر، وَ (مِنْ قَبْلُ) متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهذا فيه ضعف؛ لأن (قبل) إذا وقعت خبرا، أو صلة لا تقطع عن الإضافة، لئلا تبقى ناقصة. فَلَنْ: الفاء: حرف استئناف. وقيل: حرف عطف على محذوف، التقدير: سأبقى في مصر ولن أبرحها، وهو تكلف لا حاجة له. (لن) : حرف نفي ونصب واستقبال. أَبْرَحَ:
مضارع منصوب ب (لن) ، وفاعله مستتر تقديره: «أنا» . الْأَرْضَ: مفعول به. حَتَّى: حرف غاية وجر. يَأْذَنَ: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد حتى. لِي: متعلقان بالفعل قبلهما.
أَبِي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة، وَ «أن» المضمرة والفعل يَأْذَنَ في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: فَلَنْ أَبْرَحَ ... إلخ مستأنفة، وهي بدورها من مقول كبيرهم. أَوْ: حرف عطف. يَحْكُمَ: معطوف على أَبْرَحَ منصوب مثله، وأجيز اعتباره منصوبا ب «أن» مضمرة بعد أَوْ. اللَّهِ: فاعله.
لِي: متعلقان بالفعل قبلهما. وَهُوَ: الواو: واو الحال. (هو) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. خَيْرُ: خبره، وهو مضاف، والْحاكِمِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، والجملة الاسمية: وَهُوَ خَيْرُ ... إلخ في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الواو، والضمير.
[سورة يوسف (12) : آية 81]
الشرح: ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ: يعقوب. فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ: بنيامين. سَرَقَ:
إنما قالوا هذه المقالة؛ لأنهم شاهدوا الصواع قد أخرج من رحله، فغلب على ظنهم: أنه سرق، فلذلك نسبوه إلى السرقة. وقرئ (سُرق) بضم السين وتشديد الراء المكسورة، أي: نسب إلى