تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 732
التي كانت في القبر. وقيل: المراد مدة ما بين النفختين، وهي أربعون سنة؛ حيث يرفع عنهم العذاب في تلك المدة، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: يَتَخافَتُونَ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله. بَيْنَهُمْ: ظرف مكان متعلق بما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال ثانية من الْمُجْرِمِينَ. إِنْ: حرف نفي بمعنى: ما. لَبِثْتُمْ: فعل، وفاعل، إِلَّا: حرف حصر.
عَشْرًا: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، والمضاف إليه محذوف، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف يقع حالا من واو الجماعة، التقدير: قائلين: إن لبثتم إلا عشرا.
[سورة طه (20) : آية 104]
الشرح: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ أي: بما يتخافتون به فيما بينهم، أو بالمدة التي لبثوها.
إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً: أعدلهم قولا، وأعقلهم، وأعلمهم عند نفسه. إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا أي: فتقاصرت المدة التي لبثوها في الدنيا، أو غير ذلك في نظرهم حتى كانت يوما واحدا، وذلك لشدة ما عاينوا من الأهوال التي تنتظرهم، وهذا؛ وانظر شرح (نا) في الآية رقم [49] من سورة (مريم) عليها. وانظر الْقَوْلُ في الآية رقم [16] من سورة (الإسراء) ، وشرح الْيَوْمَ في الآية رقم [14] منها، وينبغي أن تعلم: أن نسبة القول إلى أَمْثَلُهُمْ لا لكونه أقرب إلى الصدق، بل لكونه أدل على شدة الهول.
الإعراب: نَحْنُ: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ، أَعْلَمُ: خبره، وفاعله مستتر فيه. بِما: متعلقان ب: أَعْلَمُ وَ (ما) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: بالذي، أو بشيء يقولونه، إِذْ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب: أَعْلَمُ. يَقُولُ: مضارع. أَمْثَلُهُمْ: فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة. طَرِيقَةً: تمييز، وإعراب: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا مثل إعراب: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: يَقُولُ ... إلخ في محل جر بإضافة إِذْ إليها، والجملة الاسمية: نَحْنُ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
[سورة طه (20) : الآيات 105 الى 107]
الشرح: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ أي: عن حال الجبال يوم القيامة. قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: سأل رجل من ثقيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فأنزل اللّه